شرح شامل لدرس علامات الاعراب في الاسماء

شرح شامل لدرس علامات الاعراب في الاسماء

    علامات الإعراب في الأسماء

    اولا:  ما يعرب بالحركات

    الاسم المفرد :    

    تعريف الاسم وعلاماته : 

      الاسم كلمة تدل بنفسها على معنى لشيء محسوس ، أو غير محسوس ، ولم تقترن بزمن .
    فالشيء المحسوس نحو : رجل ، وفرس ، ومنزل ، وشجرة ... إلخ .
    وغير المحسوس نحو : أمانة ، شجاعة ، ضمير ، حلم ، قوة ... إلخ .
    علاماته :للاسم علامات متى وجدت علامة منها دلت على أسميته ، وهذه العلامات هي :

    1 ـ الجر سواء بحرف الجر ، أو بالإضافة :

    من علامات الاسم قبوله دخول حرف الجر عليه .
    نحو : استعرت من صديقي كتاب العلوم .
    فكلمة " صديقي " اسم لأنها مجرورة بحرف الجر .
    9 ـ ومنه قوله تعالى : { يخرجونهم من النور إلى الظلمات
    فـ " النور والظلمات " كل منهما اسم لأنه مجرور بحرف الجر .
    وكذلك جره بالإضافة . نحو : كتاب العلوم جديد .

    فكلمة " العلوم " اسم لأنها مجرورة بإضافتها إلى كلمة كتاب .
    ومنه قوله تعالى : { واخفض لهما جناح الذل من الرحمة
    فـ " الذل " اسم لأنها مجرورة بالإضافة .

    2 ـ دخول " أل " التعريف عليه سواء أكانت أصلية .

    نحو : الطالب المجتهد ينجح في الاختبار .
    10 ـ ومنه قوله تعالى : { فالق الإصباح وجعل الليل سكنا } .
    فـ " الطالب والمجتهد ، والاختبار ، والإصباح ، والليل ، والشمس ، والقمر " كل منها اسم لدخول " أل " التعريف الأصلية عليه .
    أم زائدة . نحو : اللات والعزى صنمان في الجاهلية .
    11 ـ ومنه قوله تعالى : { أفرأيتم اللات والعزى }.
    فـ " اللات ، والعزى " أسماء ، ولكنها أسماء جنس ، و " أل " الداخلة عليها زائدة للتعريف الجنسي .

    3 ـ ومن علاماته أن يكون منادى :

    وهو أن يسبقه حرف من أحرف النداء بغرض الدعاء .
    نحو : يا حاج اركب السيارة . أمحمد ساعد الضعفاء .
    ومنه قوله تعالى : { يا نوح اهبط بسلام } .
    وقوله تعالى : { يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم } .
    فـ " حاج ، ومحمد ، ونوح ، ونار " كل منها اسم لدخول حرف النداء عليه .
    أما إذا جاء بعد حرف النداء فعل .
    12 ـ  نحو قوله تعالى : { ألا يا اسجدوا لله } . في قراءة الكسائي ..
    13 ـ أو حرف . نحو قوله تعالى : { يا ليتني كنت ترابا } .
    فإن حرف النداء يكون للتنبيه ، وقد يكون للنداء ، والمنادى محذوف لغرض بلاغي . وآية : يا اسجدوا في غير قراءة الكسائي تكتب كالتالي قال تعالى :
    ( ألاّ يسجدوا لله )

    4 ـ الإسناد إليه :

    والمقصود بالإسناد ، هو إثبات شيء لشيء ، أو نفيه عنه ، أو طلبه منه .
    نحو : الرجل قادم .
    ونحو : محمد لم يحضر الحفل .
    ونحو : قم يا عليّ مبكرا .
           فكل من الكلمات " الرجل ، ومحمد ، وعليّ " قد أسند إليها القدوم في المثال الأول ، وعدم الحضور في المثال الثاني ، والطلب بالقيام في المثال الثالث ، وعليه نجد أن من علامات اسمية الكلمة أن يوجد معها مسند ، وتكون هي المسند إليه . ويسميه البلاغيون : المحكوم عليه ، ولا يكون إلا مبتدأ ، أو فاعلا ، أو نائب فعل ، أو اسما لفعل ناسخ ، أو لحرف ناسخ ، أو المفعول الأول للفعال التي تنصب مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر .
          أما المسند فهو كل صفة ، أو فعل ، أو جملة تأتي متممة لعملية الإسناد ، أي تكون لوصف المسند إليه وإتمامه . ويسميه البلاغيون المحكوم به .
    والإسناد علامة من العلامات التي تدل على أن المسند إليه هو الكلمة المحكوم باسميتها .

    5 ـ قبوله التنوين :

    نحو : جاء محمدٌ . وكافأت خالدًا . وسلمت على سالمٍ .
      من علامات بعض الأسماء ، أن تقبل التنوين على آخرها ، رفعا ، أو نصبا ، أو جرا .

          وهو وجود ضمة ، أو فتحة ، أو كسرة ثانية ، إلى جانب   الضمة ، أو   الفتحة ، أو الكسرة المجود أصلا على آخر الاسم كعلامة إعراب ، وهذه الضمة ، أو الفتحة ، أو الكسرة الثانية هي عوض عن نون التنوين المحذوفة خطا . إذ الأصل في الاسم المنون أن يكتب بنون دلالة على تنوينه .
    فنقول في " جاء محمدٌ " . بالتنوين ، " جاء محمدن " بالنون ، وهكذا بقية علامات الإعراب الأصلية . غير أن النحاة عدلوا عن إثبات نون التنوين حتى لا تختلط مع الأنواع الأخرى للنون سواء أكانت أصلية في الكلمة ، أم زائدة ، وجعلوا بدلا منها حركة إعراب أخرى إلى جانب الحركة الأصلية ، وهي الضمة ، أو الفتحة ، أو الكسرة . بهذا ندرك أن التنوين عبارة عن نون ساكنة زائدة تكون في آخر الاسم لفظا لا  خطا ، ولا وقفا . بدليل حذفها عند الإضافة كنوني المثنى ، وجمع المذكر السالم ، إلا أن الأخيرتين تلحقان الاسم المثنى ، والمجموع جمعا سالما لفظا وخطا .



    أنواع التنوين :التنوين على أربعة أنواع هي : ـ

    1 ـ تنوين التمكن ، أو الأمكنية .
    2 ـ تنوين التنكير .
    3 ـ تنوين التعويض .
    4 ـ تنوين المقابلة .

    أولا ـ تنوين الأمكنية :

       هو التنوين الذي يلحق الاسم للدلالة على شدة تمكنه في باب الاسمية ، أي أنه علامة يستدل بها على الاسم المتمكن أمكن ، وهو الاسم المنصرف المعرب . نحو: رجل ، ومحمد ، وعليّ ، وسالم ، وخليل ، ويوم ، ومدينة ، ومدرسة  .
    وهو الاسم المميز عن الاسم المتمكن غير أمكن ، والمعروف بالاسم الممنوع من الصرف . نحو : أحمد ، وعثمان ، وعمر ، ومعديكرب ، وعائشة ، وبشار ، وصحراء ، وأجمل ، ومثنى ، وثلاث ، وأخر ، ومساجد ، وسجاجيد ... إلخ .
         أو عن الاسم غير المتمكن ، وهو المبني من الأسماء ، كالضمائر ، وأسماء الإشارة ، والموصول ، والشرط ، والاستفهام ، وبعض الظروف ، والأعداد  المركبة ، وغيرها ، والأسماء المختومة بـ " ويه " ، مثل : سيبويه ، وخمارويه ، ونفطويه . فهي أسماء مبنية على الكسر ، إلا إذا استعملتها لأشخاص غير   معيّنين ، ولا يتميزون من غيرهم المشاركين لهم في الاسم جاز لك تنوينها .

    ثانيا ـ تنوين التنكير :

        هو التنوين اللاحق لبعض الأسماء المبنية للدلالة على تنكيرها ، بينما حذفه
    يكون دليلا على أنها معرفة ، وذلك كما بينا آنفا في مثل : سيبويه ، وخالويه ، ونفطويه .
    فإذا أردنا بها معينا ، كانت مبنية على الكسر ، كأن نجعل اسم " سيبويه " خاصا بالنحوي المشهور ، وكذلك " خالويه ونفطويه " وهما اسمان لنحويين معروفين . أما إذا جعلنا الأسماء السابقة لأشخاص غير معينين ، أو مميزين بأشخاصهم ، نوّنّا آخر الاسم . فنقول : سيبويهٍ ، وخالويهٍ ، ونفطويهٍ .

    ثالثا ـ تنوين التعويض :

          ويقال له أيضا تنوين العوض ، وهو التنوين المعوض عن حرف محذوف من الكلمة ، أو عن كلمة محذوفة ، أو جملة محذوفة .
    مثال تنوين العوض عن حرف محذوف قولك : جوارٍ ، وسواقٍ ، وبواكٍ ،   وقاض ، وداع ، وساع .
         فالتنوين في الكلمات السابقة عوض من الحرف المحذوف من أفعال تلك الكلمات ، عندما جمعت جمع تكسير ، فأصبحت ممنوعة من الصرف ، علما بأن تلك الحروف المحذوفة أصلية في أفعالها ، بدليل عدم حذفها في المشتقات المختلفة كاسم الفاعل ، والمفعول ، وغيرها من المشتقات .
    فـ " جوار " فعلها : جرى ، واسم الفاعل : جارٍ ، وجارية ٌ .
    و " سواق " فعلها : سقى ، واسم الفاعل : ساق ٍ ، وساقيةٌ .
    و " بواك " فعلها : بكى ، واسم الفاعل : باكٍ ، وباكيةٌ .
    وكذلك الحال في الأسماء المنقوصة غير الممنوعة من الصرف فالتنوين فيها عوض عن حرف الياء المحذوفة من آخر اسم الفاعل نحو : قاض ، وداع ،  وساع ، والياء في أفعالها أصلية أيضا بدليل ثبوتها في مؤنثاتها نحو : قاضية ، وداعية ، وساعية .
     وعليه فالتنوين في أواخر الكلمات السابقة هو تعويض عن حرف الياء المحذوف من الأفعال الثلاثية لتلك الجموع ، وإذا أعربنا مثل تلك الكلمات ، نقول في حالة الرفع : مرفوعة بالضمة على الياء المحذوفة .
    نحو : الفلك جوارٍ في البحر .
    وقضى في الحكم قاضٍ عادلٌ .
    ودعا لله داعٍ
    وسعى ساعٍ بين المتخاصمين .
    ومنه قوله تعالى : ( وجنى الجنتين دانٍ )1 .
    ومنه قول المصطفى صلى الله عليه وسلم " كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته " .
    وفي حالة الجر ، يجر بفتحة نيابة عن الكسرة على الياء المحذوفة إذا كان ممنوعا من الصرف . نحو : تسقى الحدائق من سواقٍ كبيرة .
    ويجر بالكسرة على الياء المحذوفة إذا كان مصروفا .
    نحو : سلمت على قاض فاضل .
    والتنوين في كلا الحالتين تعويض عن الياء المحذوفة .
    أما تنوين العوض عن كلمة محذوفة ، فيكون بحذف المضاف إليه بعد كلمة " كل " ، و " بعض " . نحو : فاز الطلاب فصافحت كلاً منهم مهنئا .
    14 ـ ومنه قوله تعالى : { كل في فلك يسبحون }1 .
    وقوله تعالى : { كل يعمل على شاكلته }2 .
    فقد نونت كل في الأمثلة السابقة تنوين عوض لإضافتها إضافة معنوية ، وذلك بعد حذف المضاف إليه ، والتقدير : صافحت كل طالب .
    " وكلهم " في الآية الأولى ، و " كل إنسان " في الآية الثانية .
    ومثال " بعض " : مررت ببعض قائما .
    15 ـ ومنه قوله تعالى : { تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض }3 .
    ومنه قول المتنبي :
           يصيب ببعضها أفواق بعض     فلولا الكسر لاتصلت قضيبا
    فـ " بعض " في الأمثلة السابقة جاءت منونة تنوين عوض لإضافتها المعنوية . فإذا انقطعت عن الإضافة اللفظية تنون ، ويقدر بعدها ضمير يعرب مضافا إليه .
    والتقدير : مررت ببعضهم . وكذا بقية الشواهد .
    أما تنوين العوض عن الجملة المحذوفة ، فهو ما جاء للتعويض عن الجملة المحذوفة بعد " إذ " المضافة ، وتكون إضافتها بعد الكلمات الآتية : بعد ، وحين ، ويوم ، وساعة ، وقبل ، وعند . نحو : خرج الطلاب وكنا قبل إذ خرجوا مجتمعين .
    فإذا حذفنا الجملة بعد " إذ " نونت " إذ " تنوين عوض بدلا من الجملة المحذوفة ، فتصبح بعد الحذف
    كالتالي : خرج الطلاب وكنا قبلئذٍ مجتمعين .
    16 ـ ومنه قوله تعالى : { ويومئذ يفرح المؤمنون }1 .
    وقوله تعالى : { وأنتم حينئذ تنظرون }2 .
    ففي الأمثلة السابقة حذفت الجملة المضافة إلى " إذ " ، وعوض عنها التنوين .
    والتقدير : يوم إذ كان ، وحين إذ كنتم .
    ولكون ذال " إذ " ساكنة ، والتنوين أيضا ساكن ، حركنا " الذال " بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين .

    رابعا ـ تنوين المقابلة :

          هو التنوين اللاحق لجمع المؤنث السالم ، ليكون في مقابلة النون في جمع المذكر السالم .
    وقد عرفه الرضي بقوله : " إنه قائم مقام التنوين الذي في الواحد في المعنى الجامع لأقسام التنوين فقط ، وهو كونه علامة لتمام الاسم كما أن النون قائمة مقام التنوين الذي في الواحد في ذلك " 3 .
    نحو : هؤلاء طالباتٌ مجتهداتٌ .
    ورأيت طائراتٍ محلقاتٍ .
    ومررت بحافلاتٍ للحجاج .
    فكلمة : طالبات ، ومجتهدات ، وطائرات ، ومحلقات ، وحافلات . كلمات جمعت جمع مؤنث سالما ، ومفرداتها : طالبة ، ومجتهدة ، وطائرة ، ومحلقة ، وحافلة .
    وهذه الأسماء المفردة قد لحقها التنوين دلالة على تمام حروفها ، واسميتها ، فعندما جمعت جمع مؤنث
    3 ـ حاشية الصبان على شرح الأشموني .
     سالما زيد فيها التنوين ، وهذا التنوين مقابل للنون في جمع المذكر السالم . فكلمة : طالب ، ومجتهد ، وطائر ... إلخ . إذا جمعناها جمع مذكر سالما . نقول : طالبون ، ومجتهدون ، وطائرون . فلحقت هذه الجموع نون زائدة عوض عن التنوين المحذوف في حالة الإفراد ، ليتم التعادل بين الجمعين ، ومن هنا جاءت تسمية هذا النوع من التنوين بتنوين المقابلة .
          ويرى بعض النحاة أن النون في جمع المذكر السالم ، والتنوين في جمع المؤنث السالم لا سبب لوجودهما إلا نطق العرب ، وكل تعليل سوى ذلك مرفوض ، ويستدل صاحب الرأي على ذلك بقوله " لو صح أن النون في جمع المذكر السالم بدل التنوين في مفرده ، لكان من الغريب وجودها في جمع المذكر السالم الذي لا تنوين في مفرده بسبب منعه من الصرف مثل : الأحمدون ، والعمرون ،
    والزيدون ، والأفضلون ، وأشباهها فإن مفردها هو : أحمد ، وعمر ، ويزيد ، وأفضل ، لا يدخله التنوين لأنه ممنوع من الصرف .
        وإلى جانب العلامات السابقة للدلالة على اسمية الكلمة ، هناك علامات أخرى
    لا تقل أهمية عن سابقتها في تمييز الاسم عن الفعل ، أو الحرف ، وهذه العلامات تنحصر في التالي :
    1 ـ أن تكون الكلمة معرفة بالإضافة . نحو : قرأت قصص الصحابة .
    17 ـ ومنه قوله تعالى : { ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء }1 .
    وقوله تعالى : { تنزيل الكتاب من الله الغزيز الحكيم }2 .
    فالكلمات : قصص ، وفضل ، وتنزيل . كل منها جاء مضافا لما بعده ، والاسم الذي بعده مضاف إليه . وبمجيء الكلمة مضافة نحكم عليها بالاسمية .
    2 ـ أن يكون لفظه موافقا للفظ اسم آخر لا خلاف في اسميته .
    نحو : نزال . فإنه موافق في اللفظ لوزن " حذام " وهو اسم امرأة لا خلاف فيه .
    3 ـ أن يكون الاسم مجموعا . نحو : العلماء ورثة الأنبياء .
    ومنه قوله تعالى : { إنما يخشى الله من عباده العلماء }1 .
    فكلمة " العلماء " في المثالين جمع تكسير لكلمة " عالم " ، ولا يجمع إلا الاسم ، فالفعل والحرف لا يجمعان من هنا نستدل على اسمية الكلمة بجمعها على أي نوع من أنواع الجمع .
    4 ـ أن يكون مصغرا . نحو : عامر بن الطفيل أحد أجواد العرب .
    وأبو عبيدة قائد مسلم مشهور . والحسن والحسين ابنا علي بن أبي طالب .
    فالطفيل ، وعبيدة ، والحسين كلمات مصغرة عن الطفل ، وعبه ، والحسن . والتصغير ميزها بالاسمية عن الفعل والحرف ، حيث لا تصغير فيهما .
    5 ـ أن يبدل منه اسم صريح . نحو : كيف أخوك ؟ أمجتهد أم مقصر .
    فكلمة " مجتهد " اسم واضح الاسمية ، وهو بدل من كلمة " كيف " ، فدل على أن    " كيف " اسم . 


    الاسم النكرة والاسم المعرفة :

    ينقسم الاسم إلى نكرة ، ومعرفة .
      فالنكرة : هو كل اسم ليس له دلالة معينة ، ويقبل " أل " التعريف ، أو ما كان بمعنى ما يقبلها .
    مثال مايقبلها : رجل ، منزل ، حصان ، طالب ، غلام ... إلخ .
    فإذا عرفنا الأسماء السابقة بأل قلنا : الرجل ، المنزل ، الحصان ، الطالب ، الغلام .
    ومثال ما يكون من الأسماء بمعنى ما يقبل أل التعريف : كلمة " ذو " بمعنى صاحب ، فهي نكرة لأنها تحل محل نكرة وهي كلمة " صاحب " .
    نقول : جاء ذو علم . أي صاحب علم ، ولكن كلمة صاحب تقبل دخول " أل " التعريف عليها كغيرها من الأسماء النكرة ، في حين أن " ذو " وإن كانت بمعناها فلا تقبل دخول أل التعريف عليها ، ولكنها في الحقيقة نكرة ، لأن كل من الكلمتين يحل محل الآخر .
           ومن الأسماء النكرة التي لا تقبل أل التعريف أيضا كلمة " أحد " التي همزتها أصلية ، أي غير منقلبة عن " واو " ، وتعني " إنسان " ، ولا تستعمل إلا بعد نفي .
    نحو : ما رأيت أحدا . ولم يدخلها أحد .
    18 ـ ومنه قوله تعالى : { وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله }.
    وقوله تعالى : { لا نفرق بين أحد منهم }2 .
    وقوله تعالى : ( أو جاء أحد منكم من الغائط }3 .
    وهي غير " أحد " التي أصلها " وحد " ، ومنها كلمة " واحد " أول الأعداد كما في قوله تعالى : { قل هو الله أحد } .
    19 ـ وقوله تعالى : { إني رأيت أحد عشر كوكبا }.
          ومن الكلمات النكرة التي لا تقبل أل التعريف " عريب " ، و" ديَّار " وهما بمعنى " أحد " أيضا . تقول العرب : ما في البيت عريب أو ديَّار . أي : ما في البيت أحد .
         فالألفاظ الثلاث (2) كلها بمعنى واحد ، وهي نكرات موغلة في الإبهام ، ولا تدخلها أل التعريف ، ولكنها تحل محل نكرات ، تخلها أل التعريف كالإنسان ، أو ما يحل محلها . ومن الكلمات النكرة التي لا تقبل أل التعريف أيضا كلمة غير ، وإن دخلت عليها فلا تفيدها التعريف ، كما أن الإضافة لا تفيدها إلا التخصيص ، لأنها كغيرها من النكرات الموغلة في الإبهام فلا تستفيد من الإضافة تعريفا .
    أما الاسم المعرفة : فهو كل اسم له دلالة معينة . وقد حصره النحاة في سبعة أنواع هي : ـ
    1 ـ العلم . نحو : محمد ، إبراهيم ، أحمد ، عليّ ، فاطمة ، مكة ... إلخ .
    2 ـ الضمير . نحو : أنا ، أنت ، هو ، هما ، هم ، إياك ... إلخ .
    3 ـ المعرف بالألف واللام " أل " التعريف . نحو : الرجل ، الكتاب ، المنزل .
    4 ـ اسم الإشارة . نحو : هذا ، هذه ، هذان ، هؤلاء ... إلخ .
    5 ـ الاسم الموصول ، نحو : الذي ، التي ، اللذان ، الذين ... إلخ .
    2 ـ يصح أن نقول الألفاظ الثلاث ، والكلمات الثلاث كما هو موافق لباب العدد في مخالفة العدد للمعدود في التأنيث والتذكير . نحو : ثلاث ألفاظ ، وثلاث كلمات .
    ويصح أن نقول : الألفاظ الثلاثة ، والكلمات الثلاثة باعتبار أن ثلاثة صفة لألفاظ ، أو لكلمات ، والصفة تتبع الموصوف في الإعراب ، والتأنيث والتذكير ، والتعريف والتنكير ، لذلك يصح تأنيث كلمة " ثلاثة " ونحوها إذا جاءت تالية للمعدود المؤنث ، ويصح تذكيرها إذا جاءت تالية للمعدود المذكر في باب الصفة .
    6 ـ المضاف إلى المعرف . نحو : كتاب القواعد ، باب المنزل ، طلاب المدرسة.
    7 ـ النكرة المقصودة ، وهي نوع من أنواع النداء ، إذا كنت تنادي واحدا معينا ، تقصده بالنداء دون
    غيره . نحو : يا معلم ارع تلاميذك . يا طبيب لا تهمل المرضى .
    فكلمة " معلم ، وطبيب " كل منهما نكرتان ، لأنهما لا يدلان على معين ، ولكن عند النداء صارت كل منها معرفة بسبب القصد الذي يفيد التعيين ، لأن المعرفة هي ما دلت على معين .

    أنواع الاسم :

         لقد قسم الصرفيون الاسم إلى أربعة أقسام : ـ
    اسم صحيح ، و مقصور ، وممدود ، ومنقوص .

    1 ـ الاسم الصحيح :

         هو الاسم الذي لا يكون مقصورا ولا ممدودا ، ولا منقوصا ، أي ليس منهيا بألف لازمة " أصلية " ، ولا ألفا زائدة بعدها همزة ، ولا ياء لازمة ، وتظهر عليه علامات الإعراب الثلاثة رفعا ونصبا وجرا .
    نحو : غلام ، امرأة ، رجل ، شجرة ... إلخ .
    نقول : هذا غلامٌ مؤدب . ورأيت رجلاً ضريرا . وجلست تحت شجرةٍ وارفة .
    فالكلمات : غلام ، ورجل ، وشجرة ، في الأمثلة السابقة أسماء صحيحة الآخر لخلوها من علامات الاسم المقصور ، أو الممدود ، أو المنقوص ، وهي اللف  بنوعيها ، أو الياء اللازمة ، إضافة إلى ظهور علامات الإعراب الثلاثة على آخره فغلام ومؤدب في المثال الأول كل منهما مرفوع بضمة ظاهرة ، ورجلا وضريرا كل منهما منصوب بفتحة ظاهرة ، وشجرة ووارفة كل منهما مجرور بكسرة ظاهرة . فإن اختفت إحدى العلامات الثلاثة ، أي قدرت على أخر الاسم فلا يكون صحيح الآخر .

    2 ـ الاسم المقصور :

            هو الاسم المعرب المنتهي بألف لينة لازمة ، وقدرت عليه حركات الإعراب الثلاثة .
    والألف اللينة اللازمة هي كل ألف ثابتة في آخر الاسم ، وترسم ألفا ، أو ياء غير منقوطة . مثل : عصا ، وسنا ، وصفا ، وهدى ، وفتى ، وهوى .
    نحو : هذه عصا غليظة . وجاء فتى مجتهد .
          وشاهدت سنا برق يلمع . وصادفت الأمور هوى في نفسه .
          وكان محمد على هدى من ربه .
    من خلال الأمثلة السابقة نجد بعض الكلمات مثل : عصا ، وفتى ، وهوى ، وهدى . جاء بعضها مرفوعا ، والبعض الآخر منصوبا ، أو مجرورا ، غي أنه لم تظهر على آخرها علامات الإعراب " الحركات " الضمة ، أو الفتحة ، أو   الكسرة ، ومعنى ذلك أنها قد رفعت بضمة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر في   مثل : عصا ، وفتى . ونصبت بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر أيضا قي مثل : سنا ، وهوى ، وجرت بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر على مثل : هدى . والسبب في ذلك أن الألف الموجودة في أواخر هذه الكلمات ونظائرها لا تقبل الحركة مطلقا .

    3 ـ الاسم الممدود :

    هو الاسم المعرب الذي في آخره همزة قبلها ألف زائدة .
    مثل : صحراء ، وحمراء ، وبيداء .
    نقول : هذه صحراءُ واسعة .
           وقطعت صحراءَ واسعة .
         وسرت في صحراءَ واسعة .
           في الأمثلة السابقة نلاحظ أن كلمة " صحراء " جاءت مرفوعة ومنصوبة ومجرورة ، وقد ظهرت عليها علامات الإعراب الثلاثة ، بيد أنها غير منونة في حالتي الرفع والنصب ، وجرت بالفتحة نيابة عن الكسرة في حالة الجر ، والعلة في ذلك منعها من الصرف . فالأسماء الممدودة أسماء غير مصروفة ، لأنها تنتهي بالهمزة ، وقبلها ألف مد زائدة يشترط فيها أن تكون رابعة فأكثر ، والكلمة دالة علة التأنيث . فإن كانت ثانية ، أو ثالثة فلا يمنع الاسم من الصرف ، لأن الألف   الثانية ، والثالثة في الكلمة الممدودة تكون أصلية مثل : ماء وداء ، وسماء ،   ودعاء ، ونداء ،  وهواء .
    20 ـ  ومنه قوله تعالى : " وأنزل من السماء ماء }1 .
    ومنه قول الشاعر :
          لكل داء دواء يستطب به     إلا الحماقة أعيت من يداويها
    ونحو قوله تعالى " وأوحى في كل سماء أمرها }2 .
    وقوله تعالى : { لا يسمع إلا دعاء ونداء }3 .
    وقوله تعالى : { وأفئدتهم هواء }4 .
    ولاسم الممدود يجوز قصره . فنقول : حمرا ، وخضرا ، وصفرا ، وسما .
    4 ـ ومنه قول الشاعر :
           لا بد من صنعا وإن طال السفر     وإن تجنّى كل عود وَدَبِر
    ومنه قول كعب بن مالك الأنصاري ، وقد مد وقصر في آن واحد :
           بكت عيني وحق لها بكاها      وما يغني البكاء ولا العويل
    ومنه : زكريا بالقصر .
    21 ـ  نحو قوله تعالى : { هنالك دعا زكريا ربه } .
    وقوله تعالى : { ذكر رحمة ربك عبده زكريا } .
    وهو ممدود في الأصل ، نقول : زكرياء .
    ولا يجوز مد المقصور ، فلا نقول : عصاء ، وفتاء . من عصا ، وفتى .
    وإن كان الكوفيون يجيزونه . 5 ـ  واستدلوا بقول الشاعر :
          سيغنيني الذي أغناك عني      فلا فقر يدوم ولا غناء
    الشاهد : غناء . بالمد ، وهي في الأصل " غنى " بالقصر ، وقد علق عليه الفراء بقوله " فإنه إنما احتاج إليه في الشعر فمده " .
    وخلاصة ما سبق في مد المقصور ، وقصر الممدود إنما يكون لضرورة من ضرورات الشعر ، وإن كان قصر الممدود قد أجمع عليه النحويون ، في حين لم
    يقل بمد المصور سوى الكوفيين ، وقد دلل سيبويه على إجازته في الشعر بقوله " ربما مدوا فقالوا : مساجيد ومنابير " . 

    4 ـ الاسم المنقوص :

          هو كل اسم معرب في آخره ياء لازمة " أصلية " مشددة مكسور ما قبلها .
    مثل : القاضي ، القاضي ، الداعي ، الراعي ، الساعي ، الساقي .
    وهذا النوع من الأسماء تقدر عليه حركتان إعرابيتان فقط هما : الضمة ، والكسرة للثقل . أما الفتحة فتظهر عيه لخفتها .
    نحو : جاء القاضي . ورأيت الداعيَ . ومررت بالراعي .
    22 ـ ومنه قوله تعالى : { نودي من شاطئ الوادي الأيمن } .
    القاضي : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل .
    والداعي : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره .
    والراعي : اسم مجرور بالكسرة المقدرة على آخره منع من ظهورها الثقل .
    والصرفيون يبينون لنا منشأ هذا الثقل بقولهم : إن الياء الممدودة يناسبها كسر ما  قبلها ، والضمة ثقيلة فيعسر الانتقال من كسر إلى ضم .
    وفي حالة الجر يجر الاسم المنقوص بكسرة مقدرة على الياء منع من ظهورها  الثقل ، لأن الكسرة جزء منها ، ويستثقل تحريك الياء بجزء منها .
    أما في حالة النصب فتظهر الفتحة على الياء لخفتها .
    وإذا جاء الاسم المنقوص نكرة تحذف ياؤه ، ويعوض عنها بتنوين العوض ، أو التعويض ، كما بينا ذلك ، في حالتي الرفع والجر .
    نحو : جاء داعٍ .
     23 ـ ومنه قوله تعالى : { فاقض ما أنت قاض }1 .
    وقوله تعالى : { ولكل قوم هاد }2 .
    وسلمت على ساقٍ .
     24 ـ ومنه قوله تعالى : { ومن يضلل الله فما له من هاد }3 .
    وقوله تعالى : { إنهم في كل واد يهيمون }4 .
    فداع : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل .
    وساق : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل .
           أما في حالة النصب فلا تحذف الياء . نقول : رأيت والياً . وكان أخي قاضيًا .
    وفي حالة مجيء الاسم المنقوص مجموعا جمع تكسير ، يمنع من الصرف ، لأنه على وزن منتهى
     الجموع ، وتقدر فيه حركتا الرفع والجر ، ويحذف منه تنوين  التنكير ، كما تحذف الياء ويعوض عنها بتنوين العوض ، أما علامة النصب فتظهر على الياء . نحو : السفن رواسٍ في الميناء .
    وصعد المسافرون على سفن رواسٍ . وشاهدت سفنا رواسيَ .
    25 ـ ومنه قوله تعالى : { وألقى في الأرض رواسي }1 .
    فرواس ـ في المثال الأول ـ خبر مرفوع بالضمة المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل . ورواس ـ في المثال الثاني ـ صفة مجرورة بالكسرة
    المقدرة على الياء المحذوفة منع من ظهورها الثقل . وفي المثال الثالث جاء رواسي صفة منصوبة وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة .  

    تذكير الاسم وتأنيثه :

          ينقسم الاسم من حيث النوع إلى قسمين : مذكر ، ومؤنث .
    1 ـ الاسم المذكر : ما دخل في جنس الذكور ، وليس له علامة معينة ، وإنما نتعرف عليه من خلال المعنى ، ومضمون الكلام ، والإشارة إليه بقولنا " هذا " .
    نحو : هذا رجل كريم .
    26 ـ  ومنه قوله تعالى : { قالوا هذا سحر مبين }1 .
    أو بالضمير العائد عليه . نحو : أنت مهذب .
    ومنه قوله تعالى : { قل هو الله أحد }2 .
    وبالصلة العائدة عليه . نحو : وصل الذي كان مسافرا .
    27 ـ ومنه قوله تعالى : { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت }3 .
    وبوصفه . نحو : سمعت بلبلا منشدا .
    ومنه قوله تعالى : { فإذا هي ثعبان مبين }4 .
    وينقسم الاسم المذكر إلى نوعين :
    أ ـ المذكر الحقيقي : هو كل ما دل من الأسماء على ذكر من الناس ، أو
    الحيوان أو الطير ويعرف بأنه لا يبيض ، ولا يلد . نحو : محمد ، وإبراهيم ،
    ورجل ، وأسد ، وجمل ، وديك .
    ونتعرف عليه من خلال اسم الإشارة المفرد المذكر " هذا " . نحو : هذا محمد .
    ومنه قوله تعالى : { يا بشرى هذا غلام }5 .
    28 ـ وقوله تعالى : { قالوا ما هذا إلا رجل }6 .
    أو بالضمير العائد عليه . نحو : هو محمد .
    29 ـ ومنه قوله تعالى : { قال أنا يوسف وهذا أخي }1 .
    أو بوصفه . نحو : صافحت رجلا ضريرا .
    30 ـ ومنه قوله تعالى : { إن تتبعون إلا رجلا مسحورا }2 .
    أو بالصلة العائدة عليه . نحو : وصل الرجل الذي أكرمني بالأمس .
    31 ـ ومنه قوله تعالى : { ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه }3 .
    ب ـ المذكر المجازي : هو ما دل على جماد ، ويعامل معاملة المذكر الحقيقي من الناس ، والحيوان ، والطير .
    مثل : قمر ، وحجر ، وليل ، ومنزل ، وجدار ، وشارع ، وسوق ، وإبريق .
    ونتعرف عليه باسم الإشارة المذكر نحو : هذا قمر منير .
    32 ـ ومنه قوله تعالى : { هذا حلال وهذا حرام }4 .
    أو بوصفه وصفا مذكرا . نحو : سهرت ليلا طويلا .
    33 ـ وقوله تعالى : { رب اجعل هذا بلدا آمنا }5 .
    أو بإعادة الضمير عليه مذكرا . نحو : المتجر أغلق أبوابه .
    34 ـ ومنه قوله تعالى : { والقمر قدرناه منازلا }6 .
    أو بالصلة العائدة عليه . نحو : المنزل الذي يسكن فيه صديقي كبير .
    ومنه قوله تعالى : { والكتاب الذي نزل على رسوله }7 .
    فكلمة " قمر " ، و " ليل " أسماء مذكرة ، ونستدل على تذكيرها باسم الإشارة كما في المثال الأول ، وبالوصف في المثال الثاني .
           غير أن هذه الأسماء مذكرة تذكيرا مجازيا لدلالتها على جماد ، ولا مؤنث لها من جنسها ، إذ الأصل في المذكر الحقيقي أن يكون له مؤنث من جنسه .
    مثل : رجل ، ومؤنثه : امرأة . ومحمد مؤنثه : فاطمة .
    وثور مؤنثه : بقرة . وجمل مؤنثه : ناقة . وديك مؤنثه : دجاجة .
    لكن هناك بعض الأسماء المذكرة لا مؤنث لها ، أو لا يجوز تأنيثها ، نذكر منها : الأشاجع ، والبطن ، والألف من العدد ، والناب من الأسنان ، والثدي ،   والضرس ، والقليب ، والقميص ، والخُزر ( ذكر الأرانب ) ، والعقرُبان ( ذكر العقرب ) ، والأفعُوان ( ذكر الأفعى ) ، والشهور كلها مذكرة إلا جمادى (1).

    2 ـ الاسم المؤنث : هو ما دل على أنثى ضد الذكر حقيقة ، أو مجازا .

    أ ـ المؤنث الحقيقي : هو ما دل على الأنثى من الناس ، أو الحيوان ، أو الطير ، وهو كل ما يلد ، أو يبيض مما خلق الله إلا ما شذ منها .
    نحو : فاطمة ، وخديجة ، وناقة ، ونعجة ، ودجاجة ، وحدأة .
    ونقصد بالشاذ الأسماء التي يستوي فيها التأنيث والتذكير ، ويكثر ذلك في أسماء
    الحيوان والطير . نحو : أرنب ، وضبع ، وفرس ، وأفعى ، وعنكبوت ، وصقر .
    إذ غالبا ما تطلق الأسماء السابقة وما شابهها على المذكر ، والمؤنث من أجناسها .
    ب ـ المؤنث المجازي : هي أسماء الجمادات التي تعامل معاملة الأنثى ، أي : كل ما لا يبيض ، أو يلد من
    المخلوقات . مثل : أرض ، وشمس ، وعين ، وسماء .
    ويمكن التعرف على الأسماء المؤنثة تأنيثا مجازيا بإعادة الضمير عليها مؤنثا .
    نحو : الشمس أشرقت .
    35 ـ ومنه قوله تعالى : { والشمس وضحاها }2 .
    أو باسم الإشارة المؤنث . نحو : هذه الأرض ملكي .
    36 ـ ومنه قوله تعالى : { واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة }3 .
    أو بوصفها وصفا مؤنثا .
    37 ـ  نحو قوله تعالى : { فيها عين جارية }4 .
    فالشمس ، والأرض ، والدنيا ، وعين ، ألفاظ مؤنثة تأنيثا مجازيا ، لعدم وجود علامة من علامات التأنيث المصاحبة للاسم المؤنث ، كالتاء ، والألف المقصورة ، أو الممدودة ، ولكنا حكمنا على تأنيثها من خلال معناها ، وبإعادة الضمير المؤنث عليها ، وبدلالة الإشارة المؤنث ، وبوصفها وصفا مؤنثا كما في الأمثلة السابقة .

    أقسام المؤنث : ـ

    ينقسم الاسم المؤنث من حيث اتصاله بعلامات التأنيث ، أو عدم اتصاله إلى ثلاثة أقسام :

    1 ـ مؤنث لفظي : هو كل اسم مذكر لحقته إحدى علامات التأنيث .

    مثل : طلحة ، ومعاوية ، وعبيدة ، وزكريا .
    2 ـ مؤنث معنوي : كل اسم دل على مؤنث حقيقي ولم تلحقه علامة من علامات التأنيث . مثل : مريم ، وسعاد ، وهند ، وزينب .
    3 ـ مؤنث معنوي لفظي : هو ما دل على مؤنث حقيقي ، واتصلت بع إحدى علامات التأنيث ، كالتاء ، أو الألف بنوعيها .
    مثل : فاطمة ، وخديجة ، وعائشة ، وليلى ، وسلمى ، وصحراء ، وأسماء .
    فوائد وتنبيهات :
    1 ـ لقد ذكر ابن جني بعض الأسماء المؤنثة التي لا يجوز تذكيرها نورد منها :
    العين ، الأذن ، الكبد ، الكرش ، الفخذ ، الساق ، العقب ، العضُد ، الخنصر ،
    2 ـ هناك ألفاظ يستوي فيها التذكير والتأنيث منها :
    سكين ، طريق ، سوق ، بلد ، عنق ، إبط ، بسر ، تَمر ، ثّمَر ، لسان ، جراد ،
    حمام ، سلطان ، سبيل ، سلاح ، شعير ، صاع .
    3 ـ هناك أيضا علامات لفظية إذا لحقت الاسم دلت على تأنيثه تأنيثا حقيقيا ، وميزته عن المذكر ، كالتاء المربوطة في آخر الاسم المؤنث المعنوي، والصفة المؤنثة . مثل : فاطمة ، وخديجة ، وباسمة ، وجميلة ، وخادمة ، ومعلمة
    فالتاء المربوطة في أواخر الكلمات السابقة دلالة لفظية على تأنيث الأسماء ، والصفات السابقة ، والقطع بتأنيثها تأنيثا حقيقيا .
    4 ـ ولكن هذه التاء التي اتخذتها اللغة سمة أساسية للدلالة على التأنيث الحقيقي ، قد خرجت عن نطاق ما خصصت له ، فنراها تلحق بعض الأسماء المذكرة .
    مثل : طلحة ، وعبيدة ، وأسامة ، ومعاوية ، وحمزة .
    وقد لحقت أيضا بعض الحروف . مثل : ثَمة ، وثُمة ، وربة .
    ولكنها لم تكسبها التأنيث المعنوي ، وإنما أكسبتها تأنيثا لفظيا فقط . أي أنها مؤنثة في اللفظ لا في المعنى ، وهذا ما يعرف بالتأنيث اللفظي .
    5 ـ كما لحقت التاء المربوطة بعض أسماء الجنس ، لتمييز المفرد عن الجمع الجنسي . مثل ، حمامة ، وثَمَرة ، وتَمْرة ، ونعامة ، ودجاجة ، وشجرة ، وخمرة . لتميزها عن جمعها وهو : حمام ، وثمار ، وتمر ، ونعام ، ودجاج ، وشجر ،  وخمر .
    6 ـ ولحقت كلمة " إمَّعة " للدلالة على الذم ، وتعني التابع الذي لا رأي له .
    ولحقت كلمة " علاّمة " للدلالة على المدح المفرط ، وذلك للمبالغة في الاتصاف بالعلم .
    7 ـ كما تأتي التاء لتمييز بعض الجموع من أسماء الجنس . مثل : فتية ،    وأديرة ، وقردة . من : فتى ، ودير ، وقرد .
    8 ـ وتكون التاء للتعويض كما في تلامذة ، وزنادقة ، وأبالسة .
    9 ـ وتكون بدلا من ياء النسب كما في : مغاربة ، ودماشقة .
    10 ـ وتأتي لتحديد اسم المرة ، واسم الهيئة . مثل : ضَرْبة ، وركلة ، وأكلة ، بفتح فاء الكلمة على زنة " فَعلة " ، وبكسرها في اسم الهيئة على زنة " فِعلة " . مثل : جِلسة الأمير ، وقِفزة النمر ، ومِشية المختال .
    فالتاء في " ضَربة " حددت اسم المرة ، وفي " جِلسة " حددت اسم الهيئة .
    11 ـ وتأتي التاء عوضا عن فاء الكلمة المحذوفة . نحو : عِدة من وعد ، وصلة من وصل ، وجدة من وجد ، وزنة من وزن ، وهبة من وهب .
    أو عينها . نحو : أهان إهانة ، وأعان إعانة ، وأدان إدانة ، وأقام إقامة .
    أو لامها . نحو : لغة من لغو .
    12 ـ من العلامات اللفظية لتأنيث الاسم المؤنث الحقيقي ، أو الصفة ، الألف المقصورة والممدودة الدالة على التأنيث . مثل : ليلى ، ونعمى ، وذكرى ،   وسلمى ، وعصا . ولا تكون الألف المقصورة للتأنيث إذا كانت غير لازمة " غير أصلية " مثل : أرطى ، ومعزى . فالألف فيهما للإلحاق ، بدليل تنوينها . نقول : معزىً ، وأرطىً . كما تلحقها تاء التأنيث فنقول : أرطأة . والأرطى والأرطأة شجر ينبت في الرمل .
    ومثال الألف الممدودة : صحراء ، ونجلاء ، وبيداء ، وحمراء . ويشترط فيها أن تكون زائدة دالة على التأنيث ، وأن تكون رابعة في الكلمة ، وبعدها همزة .
    13 ـ هناك صفات لإناث تستغني فيها اللغة عن علامة التأنيث المميزة ، وتكتفي بدلالة معناها على الأنوثة . منها : حامل ، ومرضع ، وعاقر ، وطالق .
    نقول : امرأة حامل . وأم مرضع ، وزوجة عاقر ، وامرأة طالق .
    14 ـ ومن الصفات ما يستوي فيها المذكر والمؤنث ، كبعض المشتقات التي لا تدخلها تاء التأنيث . مثل : صبور ، وعجوز ، وغيور ، وشكور .
    نقول : امرأة صبور ، ورجل صبور . وهذه عجوز ، وهذا عجوز .
    وفتاة غيور ، وفتى غيور .
    والصفات السابقة على فعول بمعنى اسم الفاعل المؤنث بتاء التأنيث الدال على من فعل الفعل . فصبور صفة على وزن فعول ، ولكنها بمعنى " صابرة " اسم الفاعل المؤنث . أما إذا كانت فعول بمعنى " مفعول " لحقته التاء .
    نحو : عندي ركوبة ، وبقرة حلوبة . أي بمعنى : مركوبة ، ومحلوبة .
    15 ـ من الصفات التي لا تلحقها التاء للتفريق بين المذكر والمؤنث ، ما كان على وزن " مِفعال " للمبالغة . مثل : معطاء ، وملحاح ، ومفضال .
    نقول : امرأة معطاء ، ورجل معطاء .
    وامرأة ملحاح ، ورجل ملحاح . أي كثير الطلب .
    وامرأة مفضال ، ورجل مفضال .
    16 ـ ومن الصفات المشتركة بين التأنيث والتذكير ما كان على وزن " مفعيل " .
    نحو : امرأة منطيق ، ورجل منطيق .
    وأمراة معطير ، ورجل معطير . أي كثير العطر .
    وشذ عن ذلك قولهم : امرأة مسكينة ، ومطرابة للكثيرة الطرب (1) .
    فقد لحقتهما التاء للتأنيث مع المؤنث ، أما المذكر فنقول : رجل مسكين ومطراب .
    ومنه ما كان على وزن " فعيل " بمعنى مفعول .
    نحو : فتاة قتيل ، وفتى قتيل . أي فتاة مقتولة .
    وامرأة جريح ، ورجل جريح . أي امرأة جريحة .
    أما إذا حذفنا الموصوف ، كأن نقول بكيت على قتيلة ، أو حزنت لجريحة . وجب
    فإذا كانت صفة " فعيل " بمعنى " فاعل " فالأحسن أن تلحقها التاء .
    نحو : رجل كريم ، وامرأة كريمة .
    17 ـ تشترك ألفة في التذكير والتأنيث ، إذا كانت مصدرا أريد به الوصف .
    نحو : هذه امرأة عدل ، وهذا رجل عدل .
    18 ـ خلاصة القول في تاء التأنيث المربوطة أنها تدخل على أكثر الأسماء   المشتقة . كعالم ، وعالمة ، وكاتب وكاتبة ، وشاعر وشاعرة ، وقائل وقائلة ، ومحبوب ومحبوبة ، وميسور وميسورة .
    ولا تدخل على الأسماء الجامدة . كرجل ، وفرس ، وأسد ، وحمد ، وغلام .
    19 ـ تتشابه ألف التأنيث الممدودة مع ألف الإلحاق ، وللتفريق بينهما أن ألف الإلحاق تنون ، وتلحقها تاء التأنيث . كما أوضحنا سابقا .

    نماذج من الإعراب

    9 ـ قال تعالى : { يخرجونهم من النور إلى الظلمات } 257 البقرة .
    يخرجونهم : فعل وفاعل ومفعول به ، وعلامة رفع الفعل ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة . من النور : جار ومجرور متعلقان بيخرجون .
    إلى الظلمات : جار ومجرور متعلقان بيخرجون أيضاً .
    وجملة يخرجونهم يجوز أن تكون في محل خبر ثان لأولياء في أول الآية ، ويجوز أن تكون في محل نصب حال من واو الجماعة والرابط الضمير فقط ، ويجوز الاستئناف وهو ضعيف .
    10 ـ قال تعالى : { فالق الإصباح وجعل الليل سكناً } 96 الأنعام .
    فالق : خبر لمبتدأ محذوف والتقدير : هو فالق ، وفالق مضاف .
    الإصباح : مضاف إليه مجرور من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، وفاعل فالق ضمير مستتر تقديره هو .
    وجعل : الواو حرف عطف ، جعل فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو يعود إلى الله . الليل : مفعول به أول .
    سكناً : مفعول به ثان . وجملة جعل معطوفة على ما قبلها .
    11 ـ قال تعالى : { أفرأيتم اللات والعزى } 19 النجم .
    أفرأيتم : الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والفاء حرف عطف ، رأيتم فعل وفاعل .
    اللات : مفعول به منصوب بالفتحة .
    والعزى : الواو حرف عطف ، العزى معطوفة على ما قبلها ، ومفعول رأيتم الثاني محذوف تقديره : قادرةً على شيء ، ويجوز أن يكون رأيتم من رؤية العين فلا يحتاج إلى مفعول ثان ، وجملة أفرأيتم معطوفة على ما قبلها .
    12 ـ قال تعالى : { قيل يا نوح اهبط بسلام منا } 48 هود .
    قيل : فعل ماض مبني للمجهول .
    يا نوح : يا حرف نداء ، نوح منادى علم مبني على الضم .
    اهبط : فعل أمر والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت .
    بسلام : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من فاعل اهبط والتقدير : متلبساً بسلام .
    منا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل جر صفة لسلام ، ويجوز في منا أن يتعلق بنفس سلام . وجملة يا نوح وما في حيزها في محل رفع نائب فاعل .
    13 ـ قال تعالى : { ألا يا اسجدوا لله } 25 النمل .
    ألا : حرف تنبيه واستفتاح " في قراءة من قرأ بتخفيف ألا " ، ويا حرف نداء والمنادى محذوف .
    اسجدوا : فعل أمر مبني على حذف النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، وكان حق الخط على هذه القراءة أن يكون " يا اسجدوا " ولكن الصحابة أسقطوا ألف يا وهمزة الوصل من اسجدوا خطاً لما سقطت لفظاً ، ووصلوا يا بسين اسجدوا فصارت صورته " يسجدوا " فاتحدت القراءتان لفظاً وخطاً واختلفتا تقديراً.
    وعلى قراءة تشديد " ألا " حذفت نون أن المصدرية المدغمة في لا ، ولا زائدة ويسجدوا فعل مضارع منصوب بأن المصدرية وعلامة نصبه حذف النون والمصدر المؤول من أن والفعل معمول لقوله لا  يهتدون ، لكن بنزع حرف الجر " إلى " والمعنى فهم لا يهتدون إلى السجود ، وعلى هذا الإعراب لا يصح الوقوف على يهتدون . ويجوز في المصدر أن يكون بدلاً من أعمالهم ، ويجوز أن يكون بدلاً من السبيل . لله : جار ومجرور متعلقان با اسجدوا .

    14 ـ قال تعالى : { يا ليتني كنت تراباً } 40 النبأ .
    يا ليتني : يا حرف نداء أو تنبيه ، والمنادى محذوف ، ليتني ليت واسمها .
    كنت : كان واسمها . تراباً : خبر كان منصوب بالفتحة .
    وجملة كان في محل رفع خبر .
    15 ـ قال تعالى ( كل في فلك يسبحون ) 33 الأنبياء .
    كل : مبتدأ مرفوع بالضمة ، وسوغ الابتداء به دلالته على العموم .
    في فلك : جار ومجرور متعلقان بيسبحون .
    يسبحون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعل ، والجملة في محل رفع خبر .
    وجملة كل في فلك يسبحون في محل نصب حال من الشمس والقمر ، وقد جعل الضمير واو العاقل للوصف بفعل هو من خصائص العقلاء وهو السباحة ، ومنه قوله تعالى : ( رأيتهم لي ساجدين ) 4 يوسف .
    16 ـ قال تعالى : ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) 253 البقرة .
    تلك : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، واللام للبعد ، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح .
    الرسل : بدل من اسم الإشارة أو عطف بيان ، وجملة فضلنا في محل رفع
    خبر . (1)
    ويجوز إعراب الرسل : خبر مرفوع بالضمة ، أو نعت أو عطف بيان . (2)
    ــــــــــــ
    1 ـ انظر مشكل إعراب القراء لمكي القيسي ج 1 ص 136 ، وقد أعرب ( الرسل ) عطف بيان .
    2 ـ انظر إملاء ما من به الرحمن للعكبري ج 1 ، ص 105 .
    فضلنا : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا الفاعلين ، ونا ضمير متصل في محل رفع فاعل ، وجملة فضلنا في محل نصب حال من الرسل ، والعامل اسم الإشارة .
    بعضهم : مفعول به ، وبعض مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف  إليه . على بعض : جار ومجرور متعلقان بفضلنا .
     وتلك الرسل وما في حيزها جملة اسمية استئنافية لا محل لها من الإعراب ،
    مسوقة لتقرير حال جماعة الرسل المذكورة قصصها في السورة .
    17 ـ قال تعالى : { ويوم إذٍ يفرح المؤمنون } 4 الروم .
    ويوم إذ : الواو حرف عطف ، ويوم ظرف أضيف إلى مثله وشبه الجملة متعلقان بيفرح ، والتنوين عوض عن الجملة المحذوفة .
    يفرح المؤمنون : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والمؤمنون فاعل مرفوع بالضمة.
    18 ـ قال تعالى : { ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء } 4 الجمعة .
    ذلك : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
    فضل الله : فضل خبر مرفوع بالضمة وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة .
    يؤتيه : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للثقل على الياء ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ، والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به ، وجملة يؤتيه في محل رفع خبر ثان لذلك .
    من : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان .
    يشاء : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو ، وجملة يشاء لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .
    19 ـ قال تعالى : { وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله } 102 البقرة .
    وما : الواو واو الحال ، وما نافية حجازية تعمل عمل ليس .
    هم : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسم ليس .
    بضارين : الباء حرف جر صلة " زائد " ضارين خبر ما مجرور لفظاً منصوب محلاً . به : جار ومجرور متعلقان بضارين .
    من أحد : من حرف جر زائد ، وأحد مجرور لفظاً منصوب محلاً لأنه مفعول به لاسم الفاعل ضارين ، وفاعل ضارين ضمير مستتر فيه .
    وإن اعتبرنا " ما " مهملة فالضمير مبتدأ وضارين خبره مجرور لفظاً مرفوع   محلاً ، وجملة ما هم وما في حيزها في محل نصب حال من واو الجماعة في ضارين والرابط الواو والضمير . إلا : أداة حصر لا عمل لها .
    بإذن الله : بإذن جار ومجرور وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور بالكسرة ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب حال من الضمير المستتر الفاعل لضارين ، أو من المفعول به الذي هو أحد .
    20 ـ قال تعالى : { إني رأيت أحد عشر كوكباً } 4 يوسف .
    إني : إن واسمها منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الياء . رأيت : فعل وفاعل ، وجملة رأيت في محل رفع خبر إن .
    أحد عشر : عدد مركب مبني على فتح الجزأين في محل نصب مفعول به   لرأيت ، ورأيت هنا تنصب مفعولين لأنها من الرؤيا أي المنام " عقلية " .
    كوكباً : تمييز منصوب بالفتحة .
    4 ـ ومنه قول الشاعر :
           لا بد من صنعا وإن طال السفر     وإن تحنّى كل عَوْد وَدَبِر
    لا بد : لا نافية للجنس ، وبد اسمها مبني على الفتح في محل نصب .
    من صنعا : جار ومجرور ، وعلامة الجر الفتحة نيابة عن الكسرة على الهمزة المحذوفة بناء على إجازة قصر الممدود ، وصنعاء ممنوعة من الصرف للعلمية والتأنيث ، وشبه الجملة متعلق بمحذوف في محل رفع خبر لا ، أو متعلق ببد ، وخبر لا محذوف .
    وإن طال : الواو حرف عطف وقد عطفت على محذوف وهو أولى بالحكم من المذكور ، والتقدير :  إن لم يطل السفر . وإن حرف شرط جازم ، وطال فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم .
    السفر : فاعل مرفوع بالضمة وسُكّن لأجل الوقف .
    وإن تجنّى : الواو حرف عطف ، وإن شرطية جازمة ، وتجنى فعل ماض مبني على الفتح المقدر في محل جزم .
    كل عود : كل فاعل مرفوع ، وهو مضاف ، وعود مضاف إليه مجرور .
    ودَبِر : معطوفة على ما قبلها مجرور بالكسرة ، وسكّنت لأجل الوقف .
    وجملة وإن وما بعدها معطوفة على جملة وإن طال السفر .
    الشاهد : قوله : صنعا ، حيث قصرها لضرورة استقامة الوزن وهو جائز ، وهي في الأصل ممدودة أي : صنعاء .
    21 ـ قال تعالى : { وأنزل من السماء ماءً } 22 البقرة .
    وأنزل : الواو حرف عطف ، أنزل فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو ، وجملة أنزل لا محل لها من الإعراب لأنها معطوفة على جملة
    جعل التي هي صلة الموصول ولا محل لها من الإعراب .
    من السماء : جار ومجرور متعلقان بأنزل . ماء : مفعول به منصوب بالفتحة .
    قال الشاعر :
               سيغنيني الذي أغناك عني      فلا فقر يدوم ولا غِناء
    سيغنيني : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل ، والنون للوقاية حرف لا محل له من الإعراب ، وياء المتكلم في محل نصب مفعول به .
    الذي : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل .
    أغناك أغنى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر ، والكاف ضمير الخطاب مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو . وجملة أغناك لا محل لها صلة الموصول .
    عني : جار ومجرور متعلقان بأغناك .
    فلا فقر : الفاء حرف يدل على التعليل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، ولا نافية مهملة ،       أو عاملة عمل ليس ، وفقر مبتدأ مرفوع بالضمة على الوجه الأول ، أو اسم لا مرفوع أيضا على الوجه الثاني .
    يدوم : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو .
    وجملة تدوم في محل رفع خبر المبتدأ ، أو في محل نصب خبر لا .
    ولا غناء : معطوفة على ولا فقر  ، وخبر غناء محذوف ، أو خبر لا ، والتقدير : ولا غناء يدوم .
    الشاهد قوله : غِناء بكسر الغين ، حيث مدها ، وهي في الأصل مقصورة " غنى "
    أما الغَناء بفتح الغين فهي ممدودة أصلا لأنها بمعنى النفع ، يقال لا غناء في  محمد ، أي لا نفع فيه .
    22 ـ قال تعالى : { هنالك دعا زكريا ربه } 38 آل عمران .
    هنالك : اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية ، ويجوز أن يكون للظرفية الزمانية وهو متعلق بالفعل دعا ، واللام للبعد والكاف للخطاب . دعا : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف .
    زكريا : فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف .
    ربه : رب مفعول به وهو مضاف ، والضمير المتصل في محل جر مضاف إليه ، وجملة دعا لا محل لها من الإعراب مستأنفة .
    23 ـ قال تعالى : { نودي من شاطئ الوادي الأيمن } 30 القصص .
    نودي : فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على موسى . من شاطئ : جار ومجرور متعلقان بنودي وشاطئ مضاف ، والوادي مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الياء .
    الأيمن : صفة مجرورة بالكسرة لوادي .
    شارك لتعم الفائدة

    إرسال تعليق

     
    ‏مدرس بوك‏
    مجموعة فيسبوك · ‏١١٦٬٨٢٤‏ عضوًا
    انضمام إلى المجموعة
    مجموعة تعليمية تهتم بكل ما يخص التعليم من اخبار وكتب ومذكرات ومناهج