زهران : أويد السيسي في عدم أحقية المعلمين بطلب زيادة رواتبهم

زهران : أويد السيسي في عدم أحقية المعلمين بطلب زيادة رواتبهم
    أؤيد فخامة الرئيس ... ليس من حق المعلمين المطالبة بزيادة مرتباتهم :
    السيد الرئيس عندما طالبوه بزيادة مرتبات المعلمين في مؤتمر أمس الأول كان رده : " منين ؟ !!! " .
    وأنا لن أردد قول زملائي المعلمين الذين يرددون ليل نهار : " إشمعنا رجال الجيش والشرطة والقضاة وموظفي الكهرباء والبترول .... ؟ !!! " ، ولن أردد ما يقوله زملائي المعلمين : " كيف يتم دعم التليفزيون والصحف القومية بمليارات الجنيهات مادامت الدولة فقيرة كما تردد الحكومة ؟ !!! " .
    ولن أردد ما يردده زملائي المعلمين من أسئلة يرددونها ليل نهار : " أين تذهب ثروات الدولة من : بترول وغاز وذهب ومعادن ... ؟ !!! .
    لن أسأل يا سيدي الرئيس مثلما سأل زملائي ؛ لأنه ليس من حقي أن أسأل !! ، فأسرتي البسيطة ألحقتني بدار المعلمين كي أكون معلماً حتى أكون مدرساً محترماً ، أحمل رسالة الأنبياء وأحصل على راتب شهري يكفيني حياة كريمة ، وهذه كانت رغبة جميع الأباء الذين ألحقوا أبناءهم بدار المعلمين أو كليات التربية ، لم يكن المجموع ياسيدي الرئيس هو الذي ألقى بنا في دار المعلمين أو في كليات التربية ، فدار المعلمين في فترة قوتها قبل القضاء عليها كانت تقبل الحاصلين على مجاميع مساوية لمجاميع الثانوية العامة بل في فترة من الفترات كان تقبل مجاميع أعلى من الثانوية العامة ، وأيضاً كليات التربية في فترة التكليف بل حتى الآن تقبل من مجاميع المرحلة الأولى !!! .
    للأسف يا سيدي الرئيس لم يوجهنا أحد للمدارس والكليات التي تأتي بالمال الوفير ، والمستقبل المضمون ، ليس للأبناء فقط بل لأحفاد الأحفاد !!! ، فلو كانت أسرتي كانت اكتفت بالاعدادية وتطوعت في الجيش ، كان زماني الآن أحسن حالا عشرات المرات من حالي الآن وأنا حاصل على الدكتوراه !!! .
    لو كانت أسرتي ألحقتني بدبلوم فني صناعي واقتطعت من قوتها وألحقتني بالعمل في الكهرباء أو البترول ، كنت الآن صاحب سيارة ومنزل خاص وحساب في البنك ، وأبنائي في مدارس دولية ، بدلاً من أنني الآن أستقل التكتوك والميكروباص والمرمطة في أتوبيسات الهيئة وأبنائي لا حول لهم ولاقوة ؟ !!! .
    لو أن أسر زملائي خريجو كليات تربية ألحقوا أبناءهم في كليات : الحقوق وأصبحوا وكلاء نيابة وقضاة ، أو ألحقوهم بكليات عسكرية او كلية الشرطة ، لتغير حالهم آلاف المرات عن وضعهم الحالي !!!! .
    سيدي الرئيس : أنت معك حق ، ليس من دخل دار المعلمين أو كليات التربية يستحق أن يطالب بزيادة مرتبه ، لأن أهله هم السبب لأنهم اختاروا لأبنائهم أن يكونوا معلمين ، في دولة لا تقدر هذه المهنة ، بدليل أن المعلمين هم الفئة الوحيدة في المجتمع الذين تم تجميد مرتباتهم وحوافزهم ومكافآتهم على أساسي 2014 !!! ، غير الضرايب والخصومات والاستقطاعات التي ما انزل الله بها من سلطان !!! ، والفئة الوحيدة التي قال لها الرئيس مباشرة : منين ؟ !!! .
    سيدي الرئيس : أنت معك حق فنحن المعلمين لا نستحق أي زيادة ، والمسئول عن هذا الوضع هم من اختاروا لنا دار المعلمين وكليات التربية ، أو وافقونا على هذا الاختيار !!! .
    سيدي الرئيس : المشكلة ليست فينا الآن فنحن أخطأنا في الالتحاق بهذه المهنة ، ولكن ماذنب أبنائنا الذين لا يجدون الأساسيات للحياة : من مأكل وملبس ومكان صحي وآمن للمعيشة ، فكاتب هذه السطور حاصل على درجة الدكتوراه وعمل بجميع مراحل التعليم وذاق الأمرين على مدار أكثر من ثلاثين عاماً ، ويتنقل بين شقق الإيجار الجديد في أماكن هي الأرخص والأسوء في الخدمات حتى يستطيع أن القوت الضروري لأبنائه !!! .
    سيدي الرئيس : وأنت توقع على أي قرار جمهوري ، أو أي بروتوكول دولي ، تذكر من علمك كيف تُمسك القلم لتكتب حروف اسمك ، وصبر عليك حتى كتبت الجزء الأول من اسمك ( عبد ) ، ثم من سلموك لبعضهم البعض في حنو ومحبة ليعلموك : الجغرافيا والتارخ والدين والعلوم ، حتى أصبحت رئيساً لأكبر دولة في الشرق ، إنهم المعلمون سيدي الرئيس ، أليس لهؤلاء ولأبنائهم حق عليك ؟ !! .
    سيدي الرئيس : أنت أب لكل المصريين : ومن الواجب عليك بصفتك رئيس الدولة أن ترعي الجميع ، فمن حقك أن تعطي كأب : رجل الجيش والشرطة والقاضي ، ووكيل النيابة ، وموظف الكهرباء وموظف البترول ، فهذا حقهم عليك ، وكذلك من حق المعلمين عليك أن تمنحهم مثلما منحت هؤلاء ، فجميعهم أبناء مصر ، ومن حق جميع أبنائها أن يحصلوا على نصيبهم في ثروتها وخيرها ، هذا هو الحق والعدل ، وهكذا تكون المساواة بين الأبناء .
    سيدي الرئيس : منعتنا من المطالبة بحقوقنا بقانون الطواريء وقانون التظاهر ، فلا تظاهرة ولا إضراب ولا وقفة احتجاجية ، ولا مسئول يرد علينا ، ولا مغيث من الحكومة ولا رئاسة الوزراء ولا رئاسة الجمهورية ، وإذا تكلمنا حتى على الفيس فيتم تصنيفنا في هذه الحالة على أننا إرهابيون أو ممولون من الخارج ، أو جماعات متطرفة !!!! ، فإلى أين نذهب ، ومن أين نُطعم أبناءنا ؟ !!! ، في المقابل إخوة لنا في الوطن يعيشون في رفاهية تصل في كثير من الأحوال إلى حد البذخ والاستفزاز ، في الوقت الذي ويموت أبناء المعلمين من الجوع والمرض !!! ، فهلا نظرت إلى أبنائك المعلمين يا سيدي الرئيس ؟ ، كما تنظر لأبنائك الآخرين ؟ !!! .
    دكتور محمد زهران – مؤسس تيار استقلال المعلمين ..

    نقلا عن صفحة د زهران

    إرسال تعليق