موضوع تعبير عن الوطن بالعناصر منسق وجاهز للطباعة

يحتوي هذا الموضوع على:




    موضوع تعبير عن حب الوطن للمرحلة الابتدائية والاعدادية
    أقوي موضوع تعبير عن الوطن
    نقدم لكم طلابي وطالباتي أقوي موضوع تعبير عن حب الوطن شامل العناصر وكذلك يتضمن احاديث شريفة آيات قرانية للاستشهاد بها لتضمن الدرجة النهائية لموضوعك وموضوع التعبير صالح  لكل من الصف الرابع الابتدائي ، والخامس الابتدائي ، والسادس الابتدائي ، والصف الأول الاعدادي ، والثاني الاعدادي ، يشمل عناصر شاملة عن حب الوطن وبعدها نبدأ في تفصيل تلك العناصر في فقرات ، فإذا ما احببت أن تكتب عن هذه العناصر بنفسك فتستطيع الأعتماد عليها ، وإذا أردت أن تنقل الموضوع فهو متاح أمامك للنقل أو الطباعة نترككم مع الموضوع .

     موضوع تعبير عن الوطن بالعناصر

    1. تعريف الوطن 
    2. علي من يجب حماية الوطن 
    3. احاديث شريفة في حب الوطن 
    4. حقوق وواجبات الفرد تجاه الوطن 
    5. واجب الدولة نحو حماية الوطن 
    6. نظرة تاريخية عن المجاهدين في حب الوطن 
    7. دعاء للوطن 

    موضوع تعبير عن حب الوطن للصف الأول الاعدادي

    الوطن هو المكان الذي يتربي فيه الأنسان ، وينشأ فيه ، ويعيش من خيراته ، وهو الحضن الدّافئ لكلّ مواطنٍ على أرضه، وهو المكان الذي نترعرع في فضله، ونأكل من ثماره وأرضه.

    ومهما ابتعد الفرد منا عن وطنه ، يظل حبه محفور داخل حنايا قلبه ، ويتذكره دائما في جلسات الوحدة ، ويشعر نحوه دائما بالحنين ، فالفرد منا يشم رائحة وطنه في كل ما يقابله من مواقف يومية ، في وجوه الناس ، في عمله ، وفي سكنه ، وفي كل تفاصيل يومه .

    والوطن ليس فقط مجرد أرض ولكن الوطن يتمثل في كل ما يحمله من أشخاص ، وذكريات ، وغيرها من الأشياء التي تربينا فيها وعليها ، وديننا الأسلامي الحنيف يحثنا علي حماية الوطن ، ويدعونا لبذل كل ما هو غالي ونفيس من أجل الحفاظ عليه ، وحمايته من الأعداء الغاصبين ، الذين يطمعون في ذرات ترابه ، ويأملون أن يطردونا منه ، ليتنعموا فيه
    وقد قابل رسولنا الكريم محمد صلي الله عليه وسلم أكثر مواقف الحزن حين فارق وطنه مكة المكرمة ، فعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِمَكَّةَ : (( مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ ، وَلَوْلا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ ، مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ ))

    فيا لها من كلمات رقيقة تعبر عن مكنون النبي صلي الله عليه وسلم في حب وطنه مكة ، وحزنه لفراقها ، فنراه يخاطبها كأنها شخص عزيز علي قلبه ، يتألم لفراقه ، ويصعب عليه البعد عنه ، وهو بهذه الأمثلة يضرب أروع الأمثلة في حب الوطن.

    ولهذا فالوطن له علينا الكثير من الحقوق التي يجب علي أن نؤديها ما حيينا ، وأقل هذه الحقوق هو الحفاظ عليه ، والعمل علي تقدمه ورفعته بين الدول ولا نترك الوطن مهملًا ، متأخرا ، ويحاول كل منا الفرار منه ، والهروب منه في حال ما رأيناه متأخرا ، وأيضا يجب علينا أن نحافظ علي نظافته ونظامه وأن نحاول قدر الأمكان القضاء علي أي سلبيات تصيبه أو أي عطب يلحق به .

    وأما في حال طمع الغاصبين المحتلين فيه ، فنقوم بالذود عنه ، والدفاع عنه ، وأن لزم الأمر نضحي بأنفسنا وأموالنا من أجل رفعته ، والحفاظ علي كرامته بين الدول ، لان كرامة وطنك من كرامتك ، ومهما بحثت في كل بقاع العالم ، لن تجد من هو احني عليك من وطنك ، وارق من أرضه.

    أما من ناحية الدولة فيجب عليها العمل علي حماية حدوده ، والحفاظ عليه من كيد الخائنين ، والتربص بأعدائه والفتك بهم ، وتقوم بتربية أبنائها علي حبه ، وتلبيه كل متطلباتهم حتي يحبوه ، ويعشقوا ترابه ، لأنهم هم الحصن المتين لهم قبل حصن العدة والسلاح.

    أما عن واجبات الوطن عليك ، فهي أن تنعم فيه بالأمان ، وتشعر فيه بالأهتمام ، ولا تفارقك فيه البسمة ، وأن تتربي فيه وتتعلم بأفضل طريقة ، وأحسن أسلوب ، ولعل هذا يعتمد فيه الوطن علي الأباء والأمهات الذين لابد ان تكون تربية أبنائهم فيه علي الحب والعطاء ، لا علي الأخذ فقط فالوطن قدر ما نحتاجه ؛ فهو يحتاج لنا.


    ولعل لو نظرنا في تاريخ السابقين لوجدنا العبر والمواعظ التي لا نجد لها مثيلا ،فالزمان مليء بالأبطال الذين ملئوا كتب التاريخ بدمائهم وتضحياتهم في سبيل رفعة أوطانهم ، فمثلا نجد عمر المختار وهو يحارب أقوي الدول وقتها وهو لا يملك إلا بضعة مقاتلين ، وأذاق الغاصب مرار الصحاري ، وذل السلاح ، فمثل هؤلاء ملئوا كتب السيرة والتاريخ بطولات وتضحيات.

    ولا يقتصر القتال علي قتال العدو ، ولكن يشمل قتال الجهل ، قتال الظلم ، فرأينا في ثورة 25 يناير ، كثير من تضحيات الشعب المصري من أجل نيل الكرامه ورفعة الوطن ، وطرد من عاثوا فيه بالفساد ، وهذا أيضا من قبيل العمل علي نهضة الوطن ورفعته .

    ونختم موضوعنا بالدعاء لوطننا ولجميع الأوطان العربية بالرفعة والتقدم والرقي ، وأن نراهم في أعلي المراتب والدرجات ، ونري شعوبهم من أكثر الشعوب نظاما ، ونضافة وتحضر .

    موضوع تعبير عن الوطن للصف السادس الابتدائي

    عناصر موضوع تعبير عن الوطن:-

    • معني الوطن 
    • أفضال الوطن علينا 
    • واجبنا نحو الوطن 

    مقدمة موضوع تعبير عن الوطن 

    رب اشرح لي صدري و يسر لي أمري و أحلل عقدة من لساني
    مما لاشك فيه أن هذا الموضوع من الموضوعات الهامة التي أحب أن أتحدث فيها ألا و هو الوطن .
    فالوطن هو المكان الذي يحميني و يظلني تحت سمائه و أشعر فيه بالسكينة و الأمان و الراحة فيه قضيت أيام الطفولة الجميلة و تمنيت فيه أجمل الأمنيات و الأحلام و فيه قضيت أجمل أيام العمر الجميلة .
    فيه شعرت بحنان أمي و استمتعت برضا أبي .. فيه تربيت و كبرت و تعلمت و تزوجت و شعرت فيه بحبي الأول و فيه فرحت بأولادي و هم يلعبون و يمرحون.

    قال الشاعر ..
    وطني و صباي و أحلامي . و طني و هواي و أيامي
    و رضا أمي و حنان أبي . و خطا ولدي عند اللعب
    و كما أن للوطن أفضال علينا، فللوطن حقوق وواجبات علي الفرد و المجتمع . فيجب علي المصريين أن يعيدوا محاسن ماضيهم و يعملوا علي تحسين صورة الوطن بمكارمنا و جهدنا و عرقنا و كفاحنا

    قال الشاعر ..
    اليوم نسود بوادينا . و نعيد محاسن ماضينا
    وطن بالحق نؤيده .. و بعين الله نشيده
    و نحسنه و نزينه .. بمآثرنا و مساعينا
    كما علينا أن نقدم كل غال و نفيس من أجل الوطن فكما ضحي الأجداد من أجل الوطن و سطروا أمجاد و انتصارات

    قال الشاعر ..
    أم العلوم و الفنون .. ساد بنوها الأولون
    و مثلما كانوا نكون .. إنا عليها قائمون
    نرعي العهود و الذمم
    فعلي الأبناء أيضا أن يعملوا علي تقدم الوطن و الحفاظ عليه و العمل علي بنائه أفضل بناء في شتي المجالات في الفنون و الرياضة و التعليم .....

    كما الواجب علي الأبناء أن يتعلموا من الأباء و الأجداد و يحافظوا علي الوطن و يحموا وطنهم
    قال الشاعر ..
    بدم الأحرار سأرويه . و بماضي العزم سأبنيه
    و أشيده وطنا نضرا .. و أقدمه لابني حرا
    فيصون حماه و يفديه .. بعزيمة ليث هجام

    احاديث شريفة عن الوطن لموضوعات التعبير

    النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج من مكة قال "والله إنك لخير أرض الله , وأحب أرض الله إلى الله ولولا أني أخرجت منك ما خرجت "

    روى الإمام مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم ستفتحون أرضا يُذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذِمَة ورَحَمِا .
    وفي رواية للإمام أحمد : إنكم ستفتحون مصر - وهى أرض يُسمى فيها القيراط - فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورحما - أو قال - : ذِمّة وصِهْرا .

    وفي رواية عبد الرزاق والطبراني والحاكم من طريق معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا مَلَكتم القِبط فأحسنوا إليهم ، فإن لهم ذمة ورحما . قال معمر : قلت للزهري : يعني أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا ، بل أم إسماعيل .

    ولقد ثبت في الحديث الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في الرقية: ((باسم الله، تُرْبَةُ أَرْضِنا، ورِيقَةُ بَعْضِنا، يَشْفَى سقيمُنا بإذن ربنا))؛ رواه البخاري ومسلم.

    قال الجاحظ: "كانت العرب إذا غزَتْ، أو سافرتْ، حملتْ معها من تربة بلدها رملًا وعفرًا تستنشقه".
    إنها الأرض التي ولد فيها، ونشأ فيها، وشبَّ فيها، وتزوَّج فيها، فيها ذكرياتٌ لا تُنسى، فالوطن ذاكرة الإنسان، فيها الأحباب والأصحاب، فيها الآباء والأجداد.

    قال الغزالي: "والبشر يألَفُون أرضَهم على ما بها، ولو كانت قفرًا مستوحَشًا، وحبُّ الوطن غريزةٌ متأصِّلة في النفوس، تجعل الإنسانَ يستريح إلى البقاء فيه، ويحنُّ إليه إذا غاب عنه، ويدافع عنه إذا هُوجِم، ويَغضب له إذا انتقص".
    إنه يحب وطنه، وهذا من طبيعة الإنسان، فقد فَطَرَه الله على حبِّ الأرض والديار.

    قال الحافظ الذهبي - وهو من العلماء المدقِّقين - مُعَدِّدًا طائفةً من محبوبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وكان يحبُّ عائشةَ، ويحبُّ أَبَاهَا، ويحبُّ أسامةَ، ويحب سبطَيْه، ويحب الحلواء والعسل، ويحب جبل أُحُدٍ، ويحب وطنه".

    إنه يحب مكةَ، ويكره الخروجَ منها، والرسول - صلى الله عليه وسلم - ما خرج من بلده مكة المكرمة، إلا بعد أن لاقى من المشركين أصنافَ العذاب والأذى، فصَبَر؛ لعله يلقى من قومه رقةً واستجابة، وأقام ورحل، وذهب وعاد، يريد من بلده أن يَحتضن دعوتَه، ولكن يريد الله - لحكمة عظيمة - أن يَخرُج، فما كان منه إلا أنْ خرج استجابةً لأمر الله، فدِينُ الله أغلى وأعلى.

    ولكن عندما حانتْ ساعةُ الرَّحيل، فاض القلبُ بكلمات الوداع، وسَكبتِ العينُ دموعَ الحبِّ، وعبَّر اللسانُ عن الحزن.

    أُخرج من وطنه، أَخرجه قومُه؛ كما قال - تعالى -: {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} [التوبة: 40]، وعندما هاجر إلى المدينة، كان يدعو اللهَ أن يرزقه حبَّها، فمكة وطنه، وحبُّها يملك قلبَه، وهواها فطرة فُطر عليها، كما هو الحال عند الناس؛ لذلك لا يمكن أن يكرهها، وإن أصابه فيها ما أصابه.
    بِلاَدِي وَإِنْ جَارَتْ عَلَيَّ عَزِيزَةٌ وَأَهْلِي وَإِنْ ضَنُّوا عَلَيَّ كِرَامُ

    أما المدينة، فهي بلد جديد استوطنه، وشاء الله أن يكون عاصمةَ دولةِ الإسلام الناشئة؛ لذلك كان يدعو الله أن يحبِّبَها إليه؛ كما في "الصحيحين": ((اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنا مكةَ أو أشدَّ))؛ رواه البخاري ومسلم.

    إنه يدعو الله أن يحبِّب إليه المدينةَ أكثرَ من حبِّه لمكة؛ فحبُّ مكة فطرةٌ؛ لأنها وطنه، أما حبُّ المدينة فمنحةٌ وهِبة، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ربَّه أن يحبِّبها إليه حبًّا يفوق حبَّه لمكة؛ لما لها من الفضل في احتضان الدعوة، ونشر الرسالة.

    وقد استجاب الله دعاءه، فكان يحبُّ المدينة حبًّا عظيمًا، وكان يُسرُّ عندما يرى معالِمَها التي تدلُّ على قرب وصوله إليها؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال: "كان رسول الله إذا قدم من سفرٍ، فأبصر درجات المدينة، أوضع ناقتَه – أي: أسرع بها - وإن كانت دابة حرَّكَها"، قال أبو عبدالله: زاد الحارث بن عمير عن حميد: "حركها من حبِّها"؛ أخرجه البخاري.

    ولقد أحبَّ الصحابةُ ديارَهم، ولكنهم آثروا دين الله - عز وجل - فقد أُخرجوا - رضي الله عنهم - من مكة، فهاجَرَ مَن هاجر منهم إلى الحبشة، وهاجروا إلى المدينة، خرجوا حمايةً لدينهم، ورغبةً في نشر دين الإسلام.

    وما أقساه من خروج وما أشدَّه! لذلك وصف الله الصحابةَ الذين أُخرجوا من ديارهم بالمهاجرين، وجعل هذا الوصفَ مدحًا لهم على مدى الأيام، يُعلي قدرَهم، ويبيِّن فضلَهم؛ قال – تعالى -: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر: 8].

    ولما كان الخروج من الوطن يبعث على كل هذا الحزن، ويُسبِّب كلَّ هذا الألم، قرن الله - عز وجل - حبَّ الأرض في القرآن الكريم بحبِّ النفس؛ قال – تعالى -: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} [النساء: 66].
    بل قرنه في موضعٍ آخرَ بالدِّين، والدين أغلى من النفس، ومقدَّمٌ عليها لمن يفقه؛ قال – تعالى -: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة: 8].

    وجعل النفيَ والتغريبَ عن الوطن عقوبةً لمن عصى، وأتى من الفواحش ما يَستحق به أن يُعذَّب ويُغرَّب.
    تجليات الحب: والحبُّ للوطن لا يقتصر على المشاعر والأحاسيس؛ بل يتجلَّى في الأقوال والأفعال، وأجمل ما يتجلى به حبُّ الوطن الدعاء.

    الدعاءُ تعبيرٌ صادق عن مكنون الفؤاد، ولا يخالطه كذبٌ، أو مبالغة، أو نفاق؛ لأنه علاقة مباشرة مع الله.
    لقد دعا الرسول - صلى الله عليه وسلم - للمدينة، كما في "الصحيحين": ((اللهم اجعل بالمدينة ضِعْفَي ما جعلتَ بمكة من البركة))؛ رواه البخاري ومسلم.

    وفي مسلم: ((اللهم باركْ لنا في تمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعِنا، وبارك لنا في مُدِّنا، اللهم إن إبراهيمَ عبدُك وخليلُك ونبيُّك، وإني عبدُك ونبيُّك، وإنه دعاك لمكة، وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعا لمكة، ومثله معه))؛ رواه مسلم.
    وقد حكى الله - سبحانه وتعالى - عن نبيِّه إبراهيمَ - عليه الصلاة والسلام - أنه دعا لمكة المكرمة بهذا الدعاء، قال الله - تعالى -: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 126].

    ودعاء إبراهيمَ - عليه الصلاة والسلام - يُظهِر ما يفيض به قلبُه، مِن حبٍّ لمستقر عبادته، وموطن أهله.
    ولقد دعا لمكة بالأمن والرِّزق، وهما أهم عوامل البقاء، وإذا فُقِد أحدُهما أو كلاهما فُقِدت مقوماتُ السعادة، فتُهجَر الأوطانُ، وتَعُود الديارُ خاليةً من مظاهر الحياة؛ ولهذا نرى أن الله - سبحانه وتعالى - شدَّد في عقوبة مَن يُفسِد على الديارِ أمنَها؛ بل جعل عقوبتَه أشدَّ عقوبةً على الإطلاق؛ قال - تعالى -: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [المائدة: 33]، فهل بعد هذه العقوبة من عقوبة؟!

    وقد دعا الإسلامُ إلى فِعل كلِّ ما يُقوِّي الروابطَ والصلات بين أبناء الوطن الواحد، ثم بين أبناء الأُمَّة، ثم بين بني الإنسان.
    ومما يتجلى فيه حبُّ الأوطان: صلة الأرحام، فهم عترة الإنسان وخاصَّتُه، وهم قرابته وأنسه، وبهم تطيب الإقامة في الديار؛ لذلك جعل الله صلةَ الأرحام من أعظم القُرُبات، وقطيعتَهم قرينَ الإفساد في الأرض.

    عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله خَلَقَ الخلْقَ، حتى إذا فرغ منهم، قامَتِ الرَّحمُ فقالت: هذا مقامُ العائذ من القطيعة، قال: نعم، أمَا ترضَيْنَ أن أصلَ مَن وصَلَك، وأقطع مَن قطَعَك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لكِ))، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اقرؤوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 22 - 24])).
    وينتقل الإحسانُ إلى دائرة أخرى من الدوائر التي تحيط بالإنسان، وهي دائرة الجوار، وهل تطيب الإقامةُ في الدار إن عدا عليك فيها جارٌ؟

    لذا جعل الإسلام الإحسانَ إلى الجوار مِن كمال الإيمان، كما جعل الإساءة إلى الجوار من أسباب دخول النار؛ عن أبي هريرةَ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ)).
    وتتَّسع الدائرة لتشمل الإحسان إلى كل مسلم؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يؤمن أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّه لنفسه)).
    وتتسع الدائرة لتشمل الإحسانَ إلى أهل الأديان الأخرى، وهم شركاؤنا في الوطن، وجاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((ألا مَن ظَلَمَ مُعَاهدًا، أَوِ انْتَقَصَهُ، أَوْ كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ، أَوْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ - فَأَنَا حَجِيجُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ)).
    وتبلغ دائرة الإحسان مداها، لتشمل الحيوان، والنبات، والحجر، وكلَّ شيء؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله كَتَبَ الإحسان على كل شيء)).

    فإذا تحقَّق الترابط بين أبناء الوطن الواحد، كان الجو مهيَّأً للبناء، وأول خطوة في طريق التقدم هو التعليم، فإذا انتشر العلم النافع بين أبناء الوطن، وتربَّى النشءُ تربيةً صحيحة، يتحقق أول وأهم مقوِّم من مقومات الحضارة، وهل الحضارة إلا مكوَّن يتركب من الإنسان، والتراب، والزمان؟

    وقد حرص الإسلام على نشر العلم بين أبناء الأمة، فكانت أول آيات القرآن الكريم نزولاً: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1]، وأول أداة وآلة ذُكِرتْ في القرآن هي القلم، قال – تعالى -: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم: 1].
    ولما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وبدأ بتأسيس حضارة إسلامية، بدأ بنشر التعليم بين أبناء المدينة المنورة، فجعل فديةَ مَن يعرف القراءةَ مِن أسارى بدرٍ أن يُعلِّم عشرةً مِن أبناء المسلمين.

    وكان يعلِّم وفود البلاد التي تَقدَم عليه، ويأمرُهم بالرجوع إلى بلادهم؛ حتى يعلِّموا مَن خلفهم؛ عن مالك بن الحويرث قال: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن شببة، فأقمنا عنده نحوًا من عشرين ليلةً، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رحيمًا، فقال لنا : ((لو رجَعتُم إلى بلدكم فعلَّمتموهم - أو قال: أمرتموهم - صلوا صلاة كذا وكذا، في حين كذا وكذا، فإذا حضرَتِ الصلاةُ، فليؤذِّن لكم أحدُكم، وليؤمكم أكبرُكم)).

    وأما تربة الأرض، فهي المقوم الثاني من مقومات الحضارة، وتربة الأرض تشمل سطحَها، وتشمل ما في باطنها، فهي تعني زراعتَها، واستثمار ما في جوفها من خيرات.

    وقد عُنِيَ الإسلامُ بزراعة الأرض أيَّما عناية؛ لأنها مصدر قُوتِ الإنسان، وهي ضمان لاستقلاله وقوَّته، وأيما أمة لا تَزرع أرضَها، ولا تَملك قُوتَها، أمةٌ لا تملك قرارَها، ولا حرِّيتَها، ولا سيادتها؛ لذلك نظَّم الإسلام امتلاكَ الأرض، ووضع أحكامًا تُعنى بالحفاظ على هذا المقوِّم من مقومات الحضارة والتقدم.

    وأكتفي بهذه الإشارة التي تُفهم من هذا الحديث؛ عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَلاَّ يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا، فَلْيَفْعَلْ)).
    وحب الوطن الذي لا يعارض الشرع يعني الإتقان، الإتقان في كل الأعمال، في التعليم، وفي الزراعة، وفي الصناعة، الإتقان في أمر الدنيا وأمر الآخرة، فكل منتَج في بلاد المسلمين يجب أن يحمل علامةَ الجودة الفائقة.
    عن عائشة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله - تعالى - يحبُّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)).
    ولكن الأمر في الواقع على خلاف هذا القول!

    وحب الوطن يعني: الحفاظ على الحق العام، وقد بيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الناس شركاءُ في أمورٍ، لا يجوز لأحد الاستئثارُ بها، أو الاعتداء عليها.
    قال - صلى الله عليه وسلم -(الناس شركاء في ثلاثة: في الكلأ، والماء، والنار))؛ رواه أحمد وأبو داود، ورجاله ثقات.
    وقال: ((وإماطة الأذى عن الطرق صدقة)).
    وقال: ((أعطوا الطريق حقه)).

    وقال: ((اتَّقوا اللاعِنَينِ؛ الذي يتخلَّى في طريق الناس أو ظلِّهم)).
    حب الوطن في الإسلام: هو محبة الفرد لوطنه وبلده، وتقوية الرابطة بين أبناء الوطن الواحد، وقيامه بحقوق وطنه المشروعة في الإسلام، ووفاؤه بها.

    وحب الوطن في الإسلام: لا يعني: العصبيةَ، التي يُراد بها تقسيمُ الأمة إلى طوائفَ متناحرةٍ، متباغضة، متنافرة، يَكِيد بعضها لبعض، وفي الحديث: ((مَن قُتل تحت راية عُمِّيَّة، ينصر العصبية، ويغضب للعصبية، فقتلتُه جاهليةٌ)).
    حب الوطن في الإسلام: لا يعني: اتِّباعَ القومِ أنَّى ساروا، ونصرَهم على كل حال؛ بل يعني: العدلَ والإنصاف.
    وعن عبَّاد بن كثير الشامي، عن امرأةٍ منهم يقال لها: فسيلة، قالت سمعت أبي يقول: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله، أمِنَ العصبيةِ أن يحب الرجلُ قومَه؟ قال: ((لا، ولكن من العصبية أن يُعِينَ الرجلُ قومَه على الظلم))؛ رواه أحمد وابن ماجه.


    فَأَيْنَمَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فِي بَلَدٍ عَدَدْتُ ذَاكَ الحِمَى مِنْ صُلْبِ أَوْطَانِي
    إن المسلم يحب وطنه، ويعمل كل خير لبلده، ويتفانى في خدمته، ويضحي للدفاع عنه.
    وإن المسلم يعمل للأمة، ويحزن لحزنها، ويفرح لفرحها، ويدافع عنها، ويسعى لوحدتها.
    وإن المسلم يقدِّم الأقرب فالأقرب، ولا ينسى من هو بعيد.
    وكل مسلم على ثغر، فلْيحذر أن يُؤتى وطنُه، أو تؤتى أُمتُه مِن قِبَله.
    بِلاَدِي هَوَاهَا فِي لِسَانِي وَفِي دَمِي يُمَجِّدُهَا قَلْبِي وَيَدْعُو لَهَا فَمِي

    موضوع تعبير عن الوطن الصف الخامس الابتدائي

    موضوع تعبير عن الوطن الصف الثاني الاعدادي 

    شارك لتعم الفائدة
    >لايك لتصبح عضو في الصفحة وتتابع كل جديد
    >للمزيد انضم لجروب الفيس (مدرس بوك)