انتهاء عصر الأنتدابات والتكليف في دعوي التطوير

انتهاء عصر الأنتدابات والتكليف في دعوي التطوير
    بقلم ( ا / باسم دهيس )
    لقد أصدرت سيادتكم القرار الوزاري رقم 455 بتاريخ 19 نوفمبر 2017 .... والخاص بانتداب مديري ووكلاء مديريات التربية والتعليم بعدد من المحافظات لمدة عام أو لحين اتخاذ الإجراءات القانونية لشغل الوظائف المنتدب إليها بالعين ، ايهما اقرب
    ولقد وعدتنا سابقا فى اواخر شهر اغسطس 2017 ... بإعلان إجراء مسابقة لشغل المناصب القيادية سواء داخل ديوان عام وزارة التعليم والمديريات التعليمية مع بدء العام الدراسي الجديد 2017 - 2018.

    حيث ورد نصا فى العديد من المواقع الإلكترونية الصحفية التعليمة نقلا عن سعادتك بتاريخ 22/ 8 / 2017 ،،،،، الاتى : - قال الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم ( وعن قرارات تجديد الندب لبعض القيادات، قال وزير التعليم : إن جميع القرارات الصادرة المتعلقة بالتجديد لبعض القيادات سواء داخل ديوان عام وزارة التعليم والمديريات التعليمية هي مجرد قرارات تكليف بتسيير الأعمال حتى بدء العام الدراسي علي أن يتم الإعلان عن مسابقة لشغل تلك المناصب ؛ موضحًا: أنه كان صريحا منذ اللحظة الأولى مع القيادات سواء التي جاء موعد التجديد لها أو التي كلفها بالعمل في بعض المناصب الحالية مديريات التعليم في القاهرة والجيزة والبحيرة، بأن القرارات الصادرة لهم مجرد قرارات لشغل تلك المناصب القيادية كفترة تسيير أعمال حتى بدء العام الدراسي الجديد وإعلان إجراء مسابقة لشغل المناصب؛ قائلاً: "سيكون شغل أي وظيفة بالوزارة عن طريق إجراء المسابقات حتى يكون هناك شفافية في شغل المناصب بعيدا عن الوساطة والمحسوبيات".

    ولقد دعونا لإنهاء عصر الإنتدابات والتكليف المعمول به في وزارة التربية والتعليم فى مقال نشر فى العديد من المواقع الإلكترونية الصحفية التعليمة بتاريخ 10 / 8 / 2017 تحت عنوان .... سيادة الوزير،،،، دعوة للتغيير ( للتطوير )

    – ادعو سيادة الوزير الدكتور/ طارق شوقى لإنهاء عصر الإنتدابات والتكليف المعمول به في وزارة التربية والتعليم وأن يتم اختيار قيادات الوزارة ومديريات التربية والتعليم عن طريق التعيين من خلال مسابقة رسمية شفافة وعلنية للجميع تستهدف الكفاءات و المؤهلين لتولي الوظائف وفقا للمعايير المهنية والقدرة على العطاء والتطوير والنهوض بالعملية التعليمية…
    الدعوة لفتح باب الترقي للوظائف القيادية في ديوان وزارة التربية والتعليم وجميع مديريات التربية والتعليم والإدارات التعليمية والمدارس أمام الجميع دون إقصاء لأي معلم أو موظف …

    الدعوة لإجراء أكبر حركة تغييرات فى قيادات الوزارة وأيضا مديري المديريات التعليمية علي مستوي المحافظات لتجديد الدماء والفكر فى آليات التطوير والعمل والارتقاء بمنظومة التعليم والعودة للصدارة والنهوض بالوطن
    – لا تطوير لمنظومة التعليم دون وضع معايير مهنية وإحداث تغييرات جذرية بمنظومة اختيار القيادات الوزارة ومديريات التربية والتعليم ….

    فبدون المعايير يصبح اختيار قيادات الوزارة ومديريات التربية والتعليم عشوائي لايمت للتطبيق العملي بأي صلة ويكون الاختيار مبني على اختيارات شخصية أو إفتراضيات لا تأتي بنتائج إيجابية … في بلدان العالم المتقدم نرى أن من يحتل منصباً لا بد أن يكون كفؤاً له ، سواء من ناحية خبراته العلمية والعملية ، في البلاد المتقدمة يكون الاختيار نابع من وضع معايير أساسية في العمل الوطني ..…

    وأهم معيار والذى يعد النقطة الجوهرية في الاختيار هي قدرة قيادات الوزارة ومديريات التربية والتعليم على تكوين فريق عمل متكامل لديه الرؤية المستقبلية للبلاد قادر على إحداث تغييرات جذرية في العملية التعليمية وتطوير منظومة التعليم …..
    أستطيع أن أؤكد …أن المواصفات والمعايير المهنية الأساسية التي يجب أن يتم إختيار قيادات الوزارة ومديريات التربية والتعليم يجب ألا تخرج عن المعايير التالية :

    1- المعيار الأول : الكفاءة والنشاط العلمي والقدرة على التطبيق العملي من خلال عدم الاهتمام بمؤشرات الأداء فقط ولكن يجب النظر وتحريك المؤشر إلى مؤشر أعلى .. وهو مؤشر الإنجاز
    2- المعيار الثاني : القدرة على وضع خطة واقعية قصيرة وطويلة المدى ووضع جداول زمنية واقعية لإتمام تلك الأعمال … إلى تطبيق عملي على أرض الواقع وحل المشكلات التي قد تعترض سير العمل و تحويل الخطط إلى واقع ملموس
    3- المعيار الثالث: القدرة على التحليل والابتكار والإبداع والتفكير خارج الصندوق و تقديم أفكار تتصف بأنها جديدة ومفيدة ومتصلةً لحل أمثل مشكلات بعينها
    4- المعيار الرابع : الحيادية في التعامل مع الموظفين والمرونة في التعامل مع المواقف الطارئة … ، بالإضافة إلى ترجمة كافة الإحتياجات والتوقعات والمتطلبات إلى واقع والعمل على تبني الرؤية والرسالة والأهداف والعمل على تحقيقها.

    ومن المعايير أيضا :-
    أ)- أن يكون قيادي وزارة ومديريات التربية والتعليم قد عمل في الوزارة أو المديرية التي سيعين فيها لكي يكون ملما بالدقائق والمهام وعارفاً بالمشكلات ، وإذا كان من خارجها فيجب أن يكلف بالعمل فيها عاماً واحداً قبل أن يكلف بالمنصب ؛ ليتعرف على مهام المنصب ويرسم له استراتيجية ، حتى لا يستغرق أشهرا إلى أن يتعرف على مهامه ، وأشهرها ليتعرف على المشكلات ، وأشهرها ليرسم الاستراتيجيات ، وأشهرها يغرب ويخطئ ، وتذهب سنوات ولا يقدم فيها أي خدمة أو تطوير منظومة التعليم
    ب)- وأن يكون قد سبق له أن تولى مهام إدارية ؛ لأن قيادة الوزارة ومديريات التربية والتعليم الذي لم يتول أعمالاً إدارية تنقصه جوانب فنية في الإدارة والإدارة وإن كانت مكتسبة إلا أنها فن يدرس وتجارب متراكمة يستفاد منها.
    ج)- وأن يعين قيادات جدد من الشباب بوزارة ومديريات التربية والتعليم ولا يمدد لمن أمضى فترتين ؛ لأن بقاءه يبعث على الجمود وعدم التحديث ، حيث يركن إلى ما قدمه من منجزات ويكتفي بها يفتر حماسه وينتهي كل ما في جعبته من أفكار واقتراحات.
    – بالإضافة إلى ما سبق ..

    – ارى انه من الخطأ الاعتماد فقط على المنهج الأكاديمي والإعلامي في الإختيار … في حرم الجامعة قد يكون زاخر برصيد عالي من العلماء في تخصصاتهم … ولكن قد يكون التطبيق العملي للنظريات على أرض الواقع حجر عثرة في تطوير منظومة التعليم ….
    مصر الآن ليست لديها رفاهية التجربة.. لذلك يجب أن نتأنى في إختيار القيادات القادرة على العمل الميداني السليم .. ودعونا نتفق أن الغربلة والانتقاء يجب ألا تعتمد على الأشخاص .. بل علينا غربلة و انتقاء الأفكار … بالغربلة تساعد على تحديد نوعيات الكفاءات الإدارية والفنية التي تحتاجها عملية التطوير

    – وانا شخصيا أميل إلى التجربة السنغافورية … ..
    أن تجربة التنمية في سنغافورة قامت على ثلاثة مبادئ رئيسية هي: الجدارة والأمانة والنزاهة وقد ركز على العامل الأول وهو الذي يسعى إلى البحث عن أفضل العقول الذكية في المجتمع .. خاصة أن سنغافورة ليس لديها مصادر طبيعية غنية لكنها اعتمدت على مصادرها البشرية التي شكلت الثروة الحقيقية.
    – وأرى من وجهة نظري أن أهم ما قامت به سنغافورة هو صقل مهارات الموارد البشرية والدفع بها في قطاع الخدمة المدنية لتحقيق التميز في ركزت على اختيار المواهب والاهتمام بها حيث تمت ترقية 5 إلى 10 في المائة من الموظفين والعاملين سنويًا في مختلف القطاعات بشكل سريع لأنهم من أصحاب المواهب في حين يتم استبعاد الأقل موهبة وبالتالي فإن العمل في سنغافورة يعد أكثر نظام يعتمد على الجدارة في العالم .

    وبناء على ما سبق أرى أنه من الأفضل ..
    – أن يتم إنشاء مركز تقييم أداء القادة يخضع فيه المرشحين للعديد من اللقاءات والحوارات والاختبارات الشخصية مع المتخصصين وفق المعايير التالية :

    أ- الاهتمامات والقدرات الواسعة : اى لايكون قيادى وزارة ومديريات التعليم اسير تخصص ضيق بل يمتلك فهما عاما وثقافة واسعة ولديه قدرات متنوعة واهتمام خاص بالعمل المنوط به والرسالة التي يريد تأديتها ، اضافة الى اهتمامه بالعديد من القضايا والنشاطات المطلوبة في المحيط الذي يتحرك فيه.
    ب – مهارات الاتصال والتخاطب : اى ان يكون قياديي الوزارة ومديريات التعليم لديه القدرة على التعبير الواضح القادر على توصيل رسالته ببساطة وقوة وفاعلية

    ج – النضج : أى أن تتسم جميع توجهات قيادة الوزارة ومديريات التعليم وتصرفاته بسمات النضج وتقدير المسؤولية اما نفسيا فهو دائم الاطمئنان والتوازن في ذاته مصدرا للأمن والطمأنينة لدى الموظفين والمواطنين .
    د – الهمة العالية : أي أن يؤمن بقدرته على القيادة وأن تكون لديه روح المبادرة والإقدام والشجاع والعزيمة ، وأن يتحلى بالشخصية القوية القادرة على الحزم ومواجهة المشكلة من جذورها
    ه – القدرات الإدارية : والتأمل والتأصيل والإبداع والتخطيط والتنظيم والتوجيه والقدرة على الإنجاز والتعلم والايحاء والتحليل وقوة الملاحظة وبعد النظر والقدرة على ترتيب الأولويات والتحسين واتخاذ القرارات.. 
    شارك لتعم الفائدة

    إرسال تعليق