نتابع معكم كورس النحو لاتقان النحو للمبتدئين وايصالك لدرجة الاحتراف مع الدرس الثامن الخاص بدرس الاعراب والبناء ولتتابع الدروس السابقة يمكنك زيارتها من الروابط التالية :
الدرس الاول : شرح وافي لدرس المعرب والمبنى من الاسماء + نماذج اعرابية + عرض باوربوينت
الدرس الثاني : شرح شامل لدرس علامات الاعراب في الاسماء
الدرس الثالث : شرح وافي درس الاسم المفرد والمثني والجمع مع نماذج اعرابية مجابه
الدرس الرابع : شرح وافي لجميع أنواع جمع التكسير + نماذج اعرابية
الدرس الخامس : شرح وافي لكل أنواع الضمائر .
الدرس السادس : شرح وافي لاسماء الاشارة مع نماذج اعرابية
الدرس السابع: شرح وافي لدرس الاسم الموصول واعرابه من كورس النحو الكامل
الدرس الثامن الإعراب والبناء
تعريف الإعراب : تغيير العلامة الموجودة في آخر الكلمة ، لاختلاف العوامل الداخلة عليها ، لفظا ، أو تقديرا.
نحو : أشرقت الشمس . شاهد الناس الشمس مشرقة بعد يوم مطير . ابتهج الناس بشروق الشمس . في الأمثلة الثلاثة السابقة ، نجد أن كلمة " الشمس " قد تغيرت علامة إعرابها ، لتغيير موقع الكلمة ، وما رافق ذلك من العوامل الداخلة عليها .فقد جاءت " الشمس : في المثال الأول فاعلا مرفوعا بالضمة الظاهرة .وجاءت في المثال الثاني مفعولا به منصوبا بالفتحة الظاهرة .وفي المثال الثالث مضافا إليه مجرورا بالكسرة الظاهرة . وهذا ما يعرف بالإعراب . ومنه قوله تعالى : { ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد }.وقوله تعالى : { إني أرى سبع بقرات سمان } .وقوله تعالى : {أفتنا في سبع بقرات سمان } .
1 ـ الإعراب اللفظي : هو ما لا يمنع من النطق به مانع كما في الأمثلة والشواهد القرآنية التي مثلنا بها في أعلى الصفحة .
2-الإعراب التقديري : هو ما يمنع من النطق به مانع للتعذر ، أو الاستثقال ، أو المناسبة . نحو : حضر الفتى . الفتى فاعل مرفوع بضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر .
ونحو : جاء القاضي . القاضي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل .ونحو : تأخر غلامي . غلامي فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم منه من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة لياء المتكلم .والشاهد في الآيات السابقة كلمة : " سبع " ، حيث تغيرت علامة إعرابها بتغير موقعها من الجملة ، واختلاف العوامل الداخلة عليها .
أنواع الإعراب
الإعراب أربعة أنواع : الرفع ، والنصب ، والجر ، والجزم .يشترك الاسم والفعل في الرفع ، والنصب ، ويختص الاسم بالجر ، أما لجزم فيختص به الفعل . حيث لا فعل مجرور ، ولا اسم مجزوم .كما يختص الإعراب بالأسماء ، والأفعال . أما الأحرف فمبنية دائما ، ولا محل لها من الإعراب .
تعريف البناء :
هو لزوم لآخر الكلمة علامة واحدة في جميع أحوالها مهما تغير موقعها الإعرابي ، أو تغيرت العوامل الداخلة عليها .مثال ما يلزم السكون : " كمْ " ، و " لنْ " .ـ نحو قوله تعالى : { كم تركوا جنات وعيون } .وقوله تعالى : { قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل } .ولزوم الكسر نحو " هؤلاءِ " ، و " هذهِ " ، و " أمسِ " .ـ نحو قوله تعالى : { هؤلاءِ قومنا اتخذوا من دونه آلهة }.وقوله تعالى : { هذه أمتكم أمة واحدة } .ـ ومنه قول الشاعراليوم أعلم ما يجيء به ومضى بفضل قضائه أمسِومنه قول الآخر : أراها والها تبكي أخاها عشية رزئه أو غب أمسِولزوم الضم : " منذُ " ، و " حيثُ " . نحو : لم أره منذُ يومين .ـ ومنه قول الشاعر : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحوملونحو قوله تعالى : { ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام } .ولزوم الفتح : " أينَ " ، و " أنتَ " ، و " كيفَ " .ـ نحو قوله تعالى : { أينما تكونوا يدركُّم الموت } .ونحو قوله تعالى : { إنك أنت العليم الحكيم } .ونحو قوله تعالى : { كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم } . والبناء في الحروف ، والأفعال أصلي ، وإعراب الفعل المضارع الذي لم تتصل به نون التوكيد ، ولا نون النسوة فهو عارض . وكذا الإعراب في الأسماء أصلي ، وبناء بعضها عارض .
بناء الاسم لمشابهته للحرف :
يبنى الاسم إذا أشبه الحرف شبها قويا ، وأنواع الشبه ثلاثة :
1 ـ الشبه الوضعي : وهو أن يكون الاسم على حرف ، كـ " تاء " الفاعل في " قمتُ "، أو على حرفين كـ " نا " الفاعلين . نحو : قمنا ، وذهبنا ، لأن الأصل في الاسم أن يكون على ثلاثة أحرف إلى سبعة أحرف .
فالتاء في قمت شبيهة بباء الجر ولامه ، وواو العطف وفائه ، والنا في قمنا وذهبنا
شبيهة بقد وبل وعن ، من الحروف الثنائية . لهذا السبب بنيت الضمائر لشبهها بالحرف في وضعه ، وما لم يشبه الحرف في وضعه حمل على المشابهة ، وقيل أنها أشبهت الحرف في جموده ، لعدم تصرفها تثنية وجمعا .
2 ـ الشبه المعنوي : وهو أن يكون الاسم متضمنا معنى من معاني الحروف ، سواء وضع لذلك المعنى أم لا .
فما وضع له حرف موجود كـ " متى " ، فإنها تستعمل شرطا .
ـ كقول سحيم بن وثيل الرياحي :أنا ابن جلا وطلاع الثنايا متى أضع العمامة تعرفوني
فـ " متى " هنا شبيهة في المعنى بـ " أنْ " الشرطية .
ومنه قول طرفة بن العبد :متى تأتني أصحبك كأسا روية وإن كنت عنها في غنى فاغن وازدد
وتستعمل استفهاما .نحو قوله تعالى : { ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين } .
ـ وقوله تعالى : { فسينغضون إليك رؤوسهم ويقولون متى هذا الوعد } .
فـ " متى " في الآيتين السابقتين شبيهة في المعنى بهمزة الاستفهام .
أما الذي لم يوضع له حرف ككلمة " هنا " فإنها متضمنة لمعنى الإشارة ، لم تضع العرب له حرفا ، ولكنه من المعاني التي من حقها أن تؤدى بالحروف ، لأنه كالخطاب والتثنية ) 3 .
لذلك بنيت أسماء الإشارة لشبهها في المعنى حرفا مقدرا ، وقد أعرب هذان وهاتان مع تضمنهما معنى الإشارة لضعف الشبه لما عارضه من التثنية .
3 ـ الشبه الاستعمالي :
وهو أن يلزم الاسم طريقة من طرائق الحروف وهي :
ا ـ كأن ينوب عن الفعل ولا يدخل عليه عامل فيؤثر فيه ، وبذلك يكون الاسم عاملا غير معمول فيه كالحرف .
ومن هذا النوع أسماء الأفعال . نحو : هيهات ، وأوه ، وصه ، فإنها نائبة عن : بَعُد ، وأتوجع ، واسكت . فهي أشبهت ليت ، ولعل النائبتين عن أتمنى وأترجى ، وهذه تعمل ولا يعمل فيها .
ب ـ كأن يفتقر الاسم افتقارا متأصلا إلى جملة تذكر بعده لبيان معناه . مثل : إذ ، وإذا ، وحيث من الظروف ، والذي ، والتي ، وغيرها من الموصولات .
فالظروف السابقة ملازمة الإضافة إلى الجمل .
فإذا قلنا : انتهيت من عمل الواجب إذ . فلا يتم معنى " إذ " إلا أن تكمل الجملة بقولنا : حضر المدرس . وكذلك الحال بالنسبة للموصولات ، فإنها مفتقرة إلى
جملة صلة يتعين بها المعنى المراد ، وذلك كافتقار الحروف في بيان معناها إلى غيرها من الكلام لإفادة الربط .
أنواع البناء
البناء أربع أنواع : الضم ، والفتح ، والكسر ، والسكون . وهذه الأنواع الأربعة تكون في الاسم ، والفعل ، والحرف . في حين لا يكون الإعراب في الحرف .
1 ـ المبني على الضم ، أو ما ينوب عنه :
أ ـ يبنى على الضم ستة من ظروف المكان هي : قبلُ ، وبعدُ ، وأولُ ، ودونُ ، وحيثُ ،وعوضُ .ب ـ ويبنى على الضم ثمانية من أسماء الجهات هي : فوقُ ، وتحتُ ، و وعلُ ، وأسفلُ ، وقدامُ ، ووراءُ ، وخلفُ ، وأمامُ .ج ـ ويبنى على الضم : غيرُ إذا لم تضف إلى ما بعدها ، وكانت واقعة بعد " لا ".نحو : اشتريت كتابا لا غير .أو واقعة بعد ليس . نحو : قرأت فصلا من الكتاب ليس غير .ومنها " أيُّ " الموصولة إذا أضيفت ، وكان صدر صلتها ضميرا محذوفا .نحو : ارفق على أيُّهم أضعف . أما ما يبنى على نائب الضم ، فهو المنادى المثنى ، وجمع المذكر السالم ، وما يلحقهما . نحو : يا محمدان ، ويا محمدون . فالألف نابت عن الضم في المثنى المنادى ، ونابت الواو عن الضم في جمع المذكر السالم المنادى .
2 ـ المبني على الفتح ، أو ما ينوب عنه :
أ ـ يبنى على الفتح : الفعل الماضي مجردا من الضمائر . نحو : ذهبَ ، وجلسَ .ب ـ الفعل المضارع المتصل بنون التوكيد الثقيلة ، أو الخفيفة . نحو :والله لأتصدقنَّ من حر مالي . أتصدقن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة . ونحو : هل تذهبنَ إلى مكة ؟ ج ـ الأعداد المركبة من أحد عشر إلى تسعة عشر . ما عدا اثني عشر ، واثنتي عشرة ، لأنهما ملحقان بالمثنى .د ـ المركب من الظروف الزمانية ، أو المكانية . نحو : يحضر يومَ يومَ ، ويأتي العمل صباحَ مساءَ ، ويسقط بينَ بينَ ، وهذا جاري بيتَ بيتَ .هـ ـ المركب من الأحوال . كقول العرب : تساقطوا أخولَ أخولَ . أي :متفرقين.و ـ الزمن المبهم المضاف إلى جملة كالحين ، والوقت والساعة .نحو : حينَ حضر المعلم سكت التلاميذ .ز ـ المبهم المضاف إلى مبني ، سواء أكان المبهم زمانا ، كـ : بين ، ودون ،أم كان غير زمان . كـ : مثل ، وغير .والمبني على نائب الفتح : هو اسم لا النافية للجنس . فيبنى على الياء نيابة عن الفتحة ، إذا كان مثنى ، أو ما يلحق به . نحو : لا طالبين في الفصل .ونحو : لا اثنين حاضران .أو جمعا مذكرا سالما وما يلحق به . نحو : لا معلمين في المدرسة .ونحو : لا بنين مهملون . كما يبنى اسم لا النافية للجنس على الكسر نيابة عن الفتحة ، إذا كان جمعا مؤنثا سالما ، أو ما يلحق به . نحو : لا فتياتِ في المنزل .ونحو : لا عرفات أهملت من التوسعة .
3 ـ المبني على الكسر :
أ ـ العلم المختوم " بويه " : كنفطويه ، وسيبويه ، وخمارويه .ب ـ اسم الفعل ، إذا كان على وزن " فَعالِ " ، كنزالِ ، وتراكِ ، وحذارِ .ج ـ ما كان على وزن " فَعالِ " وهو علم لمؤنث ، مثل : حذامِ .د ـ ما كان على وزن فَعالِ ، وهو سب لمؤنث . مثل : خباثِ ، ولكاعِ .هـ ـ لفظ " أمسِ " ، إذا استعمل ظرفا معينا خاليا من " أل " ، و الإضافة .
4 ـ المبني على السكون :
المبني على السكون كثير ، ويكون في الأفعال ، والأسماء ، والحروف .أ ـ من الأفعال المبنية على السكون : الفعل الأمر الصحيح الآخر مثل : اكتبْ ، اجلسْ سافرْ . والمضارع المتصل بنون النسوة نحو : اكتبْنَ ، العبْنَ ، اجلسْنَ .ومنه : الطالبات يكتبْنَ الواجب .ب ـ من الأسماء المبنية على السكون : منْ ، وما ، ومهما ، والذي ، والتي ، وهذا .ج ـ من الحروف المبنية على السكون : مِنْ ، وعنْ ، وإلى ، وعلى ، وأنْ ، وإنْ .
أقسام الأسماء المبنية :
تنقسم الأسماء المبنية إلى قسمين :1 ـ بناء عارض . 2 ـ بناء لازم .أولا ـ البناء اللازم : وهو بناء الاسم بناء لا ينفك عنه في حال من الأحوال .من هذا النوع : الضمائر ، وأسماء الشرط ، وأسماء الإشارة ، والأسماء الموصولة ، وأسماء الاستفهام ، وكنايات العدد ، وأسماء الأفعال ، وأسماء الأصوات ، وبعض الظروف ، والمركب المزجي الذي ثانيه معنى حرف العطف ، أو كان مختوما بويه ، وما كان على وزن فَعالِ علما ، أو شتما لها . وما سبق ذكره يكون مبنيا على ما سمع عليه .2 ـ البناء العارض : وهو ما بني من الأسماء بناء عارضا ، في بعض الأحوال ، وكان في بعضها معربا ، ويشمل هذا النوع :أ ـ المنادى ، إذا كان علما مفردا ، ويبنى على الضم ، أو نكرة مقصودة ، وتبنى على ما ترفع به .ب ـ اسم لا النافية للجنس ، إذا لم يكن مضافا ، ولا شبيها بالمضاف ، ويكون مبنيا على ما ينصب به .ج ـ أسماء الجهات الست ، وبعض الظروف ، ويلحق بها لفظتا " حسب ، وغير " .
المبني والمعرب من الأفعال
ينقسم الفعل من حيث البناء والإعراب إلى نوعين : 1 ـ الأفعال المبنية ، وهي الأصل .
2 ـ الأفعال المعربة ، وهي الفرع .
